إقتصاد

“عملة الأمم المتحدة” .. مطلب لكسر حلقة الفوائض والعجوزات التجارية

97d6b90e 9ea6 44b6 9b9e c9e913c8eed0 file.jpg

“عملة الأمم المتحدة” .. مطلب لكسر حلقة الفوائض والعجوزات التجارية

ترجمة: منار الهليل

قال الاقتصادي الفرنسي توماس بيكيتي “إن مبادرة مكافحة التفاوت الاقتصادي والتصدي لتغير المناخ قد تمنح الصين فرصة لإعادة تشكيل المؤسسات المالية العالمية، بما يؤدي إلى حرية الدول من السعي لتحقيق فوائض تجارية وتكديس احتياطيات ضخمة من العملات الأجنبية”.

ويطرح تقرير أعده بيكيتي مع باحثين في مختبر اللامساواة العالمي خطة تهدف إلى تقليص فجوة اللامساواة عالمياً، وتمويل التحول الأخضر، وإصلاح النظام المالي. وتقترح الخطة اعتماد رسوم جمركية وآليات تمويل تشمل ضرائب على الثروات وإنشاء صندوق سيادي مملوك للدولة.

وقال بيكيتي قبل نشر التقرير “إن النقاشات التجارية تعكس مشكلة جوهرية، تتمثل في الحاجة إلى عملة دولية جديدة”. يقترح الباحثون إنشاء بنك مركزي تابع للأمم المتحدة يحل محل صندوق النقد الدولي، إلى جانب إصدار عملة دولية جديدة باسم “عملة الأمم المتحدة”.

وأوضح بيكيتي أن العملة ستستند إلى حقوق السحب الخاصة التابعة لصندوق النقد الدولي، والتي تضم سلة من العملات تشمل الدولار واليورو واليوان الصيني والين الياباني والجنيه الإسترليني. ويرى أن هذه العملة ستكون أكثر استقراراً، لأنها لن تكون خاضعة لقرارات حكومة واحدة، مما يقلل الضغوط التي دفعت العديد من الدول إلى تكديس فوائض تجارية كوسيلة للحماية من الأزمات المالية منذ الأزمة الآسيوية 1997.

وأضاف: “لا ألوم الصين، لأن استراتيجيتها في تكديس الفوائض التجارية هي نتيجة لنظام مالي دولي يشعر فيه الجميع بالقلق من الوقوع في أزمة مالية”.

وأكد بيكيتي أن هيمنة الدولار الأمريكي باتت تشكل عبئًا على الجميع. قال “إن الدول التي تحقق فائضًا تجاريًا، كالصين وألمانيا، اضطرت إلى إعادة استثمار عائداته في أصول أمريكية، ما أدى إلى تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى الولايات المتحدة، وبالتالي تضخم قيمة الدولار”.

ورغم أن الحديث عن نظام عالمي جديد للحوكمة الاقتصادية قد يبدو مثالياً في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة، يرى بيكيتي أن الخطاب القومي صرف الانتباه عن التحديات الحقيقية التي تتطلب تعاوناً دولياً.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي سيجد نفسه مضطراً للعودة إلى العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، والمتمثلة في تحقيق مستويات أعلى من الازدهار، وبين الحفاظ على قابلية الكوكب للحياة. واختتم بيكيتي بالتأكيد على أن توقيت الأزمة المناخية أو الجيوسياسية الكبرى المقبلة لا يمكن التنبؤ به، لكن دروس التاريخ تشير إلى أن الفترة التي تسبق وقوع الأزمات هي الوقت الأنسب لوضع خطط عملية وقابلة للتنفيذ.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-040626-306

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 50 ثانية قراءة