أسلوب حياة

هل سنتمكن يوماً ما من إنجاب أطفال في الفضاء؟

4b1f71b1 67da 4b02 af84 4474bfc55550 file.jpg

هل يمكن للبشر أن ينجبوا أطفالاً في الفضاء؟ مع خطط ناسا لبناء قاعدة قمرية دائمة وإرسال بعثات مأهولة إلى المريخ، يصبح السؤال عملياً: كيف يؤثر الفضاء على التكاثر البشري؟

تواجه فكرة الحمل والإنجاب في الفضاء تحديات رئيسية. الجاذبية المنخفضة تبدل سلوك الخلايا؛ أظهرت تجارب أن الحيوانات المنوية تفقد توجيهها في ظروف الجاذبية الصغرى، ما خفض نسبة وصولها في متاهة محاكاة للجهاز التناسلي بنحو 50%. كما لوحظ تدهور في التطور المبكر لجنين الفئران تحت جاذبية منخفضة، إذ تؤثر هذه الظروف في انقسام الخلايا وتنظيمها.

التعرض للإشعاع مشكلة أكبر؛ خارج حماية المجال المغناطيسي للأرض يتعرض رواد الفضاء لإشعاعات كونية قد تخترق الأنسجة وتضر الخلايا الجرثومية. تقديرات تشير إلى أن رحلة إلى المريخ قد تمنح الحامل جرعات إشعاعية تفوق بكثير الحدود الآمنة في الأرض، مع مخاطر الإجهاض والتشوهات ومشكلات عصبية وسرطانية مدى الحياة.

هناك أيضاً اضطراب الهرمونات ودورات النوم والإيقاع اليومي، وكلها عوامل مرتبطة بالخصوبة ونمو الجنين. ومع تزايد مشاركة النساء في المهمات، يشدد الباحثون على ضرورة توسيع الدراسات لتشمل وظائف المبيض والدورة الشهرية وتأثيرات الحمل الكامل—مواضيع لا تتوفر عنها بيانات كافية.

إلى جانب حماية رواد الفضاء أنفسهم، قد تساعد هذه الأبحاث في فهم أفضل للخصوبة على الأرض وتطوير تقنيات مثل التلقيح الاصطناعي. لكن الإجماع العلمي واضح: لا بد من مزيد من الأبحاث قبل أن يصبح الإنجاب في الفضاء أمراً آمناً ومستداماً.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews BBC Logo
معرف النشر: LIFE-050626-275

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 7 ثانية قراءة