السعودية

مختص لـ ”اليوم“: تسويق التبغ بهيئة حلوى يوقع الأجيال الناشئة في فخ الإدمان المبكر

00c44e69 603c 4519 8154 5c10431aa4e1 file.jpg

حذر مستشار التوعية الصحية والصحة المدرسية، الدكتور ماجد المنيف، من تنامي ظاهرة ترويج منتجات التبغ والنيكوتين بقوالب وتصاميم تشبه الحلوى، مؤكدًا أن هذه الحيل التسويقية تهدد المراهقين وتوقعهم في شباك الإدمان.

وأوضح الدكتور المنيف أن هذا القلق يتزامن مع التحذيرات الرسمية الصادرة عن هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، والتي كشفت استغلال الشركات للألوان الزاهية والنكهات المتعددة لتسويق منتجاتها.

وبيّن أن هذه التصاميم المضللة تُضعف إدراك النشء للمخاطر الصحية، وتدفعهم لتجربة هذه السلع بدافع الفضول والتقليد.

وأشار إلى أن الخطورة الكبرى تكمن في احتواء هذه المنتجات على تركيزات من النيكوتين الذي يُصنف ضمن المواد شديدة الإدمان. ولفت إلى أن تعرض الأطفال لهذه المادة يعيق التطور الطبيعي لأدمغتهم، ويضرب مباشرة مناطق التعلم والتركيز، ويؤثر على آليات اتخاذ القرار والتحكم السلوكي.

وأضاف مستشار التوعية الصحية أن الوقوع في هذا الفخ المبكر يضاعف احتمالية استمرار المراهقين في استهلاك التبغ مستقبلًا. وحذر من أن هذا المسار التراكمي يمهد الطريق للإصابة بأمراض مزمنة ومضاعفات صحية بالغة الخطورة.

وشدد المنيف على حتمية يقظة الأسر في مراقبة المشتريات الاستهلاكية لأبنائهم بشكل مستمر.

ودعا إلى فتح قنوات حوار شفافة مع المراهقين لتبصيرهم بحقيقة هذه المنتجات، وتأسيس سلوكيات صحية رادعة تحميهم من الانجراف خلف المغريات التجارية. كما أبرز الدور المفصلي للمؤسسات التعليمية والموجهين الصحيين في تفكيك هذه الحيل التسويقية أمام الطلاب والطالبات.

وطالب بضرورة تعرية الأساليب التي تنتهجها الشركات لجذب الانتباه وإخفاء الوجه القاتل لمنتجاتها عن طريق التثقيف المدرسي. وأكد على أن تحصين الأجيال الناشئة يستوجب بناء جبهة موحدة تتكامل فيها جهود الأسرة، والمدرسة، والجهات الرقابية والصحية. واعتبر أن رفع مستوى الوعي يمثل الدرع الحصين لتمكين المراهقين من التمييز بين المظهر الجذاب للمنتج وحقيقته المدمّرة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : عبدالله العماري – الرياض
معرف النشر: SA-060626-479

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 22 ثانية قراءة