الإمارات

سلوك مراهقة على «التواصل الاجتماعي» يكلف والدها 5000 درهم

C9bf8eb3 b757 421b a17a 31dc86f07c28 file.jpg

تسبب سلوك مراهقة في إدانتها جزائياً، بعد ثبوت سبّها وتهديدها امرأة وابنها عبر برامج التواصل الاجتماعي، حيث قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام والدها، بصفته الولي الطبيعي لها، بأن يؤدي إلى المرأة مبلغاً قدره 5000 درهم تعويضاً عن الأضرار التي أصابتها. وأكدت المحكمة تقصير ولي أمر الفتاة في القيام بواجباته الرقابية على ابنته، ما يثبت مسؤوليته والتزامه بأداء التعويض.

تعود القضية إلى قيام امرأة برفع دعوى قضائية أمام محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية، ضد رجل باعتباره الولي الطبيعي على ابنته القاصر، طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 50 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية التي أصابتها، مع إلزامه برسوم ومصروفات القضية، مشيرة إلى أن ابنة المدعى عليه تعدّت عليها وعلى ابنها بالتهديد والسبّ عن طريق أحد برامج التواصل الاجتماعي، وقد تمت إدانتها جزائياً.

من جهته، قدم المدعى عليه مذكرة جوابية على الدعوى، طلب في ختامها رفض الدعوى، مع إلزام المدعية برسوم ومصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة.

بدورها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن الثابت من أوراق الدعوى، أن الفتاة (المراهقة) المدعى عليها هددت بواسطة إحدى وسائل تقنية المعلومات امرأة وابنها، وذلك خلال رسائل بعثتها إليها عبر أحد برامج التواصل الاجتماعي، وهي رسائل أخلّت بالأمن والنظام العامين المحليين، حيث صدرت من الفتاة ألفاظ مسيئة مبيّنة في المحضر القضية. وكان هذا الفعل غير المشروع الذي رُفعت الدعوى الجزائية على سند منه هو بذاته الذي تستند إليه المدعية في دعواها المدنية الراهنة.

وكان الحكم الجزائي سند الدعوى قد قضى بإدانة المتهمة (ابنة المدعى عليه) لثبوت الاتهام المنسوب إليها، ومن ثم يكون ذلك القضاء قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية، وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله.

وعن طلب التعويض، أشارت المحكمة إلى أن خطأ ابنة المدعى عليه ثابت على نحو ما تقدم، وقد ترتب عليه ضرر للمدعية، تمثل في إصابتها بآلام معنوية ونفسية ومادية ألمّت بها. وقد توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر، وتكون ابنة المدعى عليه ملزمة قانوناً بتعويضها عن ذلك الضرر.

وأفادت المحكمة بأن المدعية أقامت دعواها ضد المدعى عليه بصفته ولياً طبيعياً على ابنته القاصر المتسببة في الضرر والواجب عليه رقابتها، ولم يثبت للمحكمة أن والد المتسببة في الاعتداء (المدعى عليه) قد قام بواجباته الرقابية عليها، ومن ثم فقد ثبتت مسؤوليته والتزامه عن أداء التعويض المقضي به للمدعية عما لحق بها من أضرار. وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية، بصفته القيّم على ابنته القاصر، تعويضاً بمبلغ قدره 5000 درهم طبقاً للوارد بالأسباب، وإلزامه بمصروفات ورسوم الدعوى وأتعاب المحاماة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
معرف النشر: AE-070626-537

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 3 ثانية قراءة