تواجه شركة سبيس إكس، التي يديرها الملياردير إيلون ماسك، تحديات كبيرة في إطار سعيها لطرح عام أولي يُقدر قيمتها بـ1.75 تريليون دولار. بينما من المتوقع أن تطرح الشركة أسهمًا بقيمة 75 مليار دولار فقط. على الرغم من أن هذا الطرح قد يدعم تقييمها العالي، إلا أنه يضغط على المستثمرين الحاليين الراغبين في تسييل استثماراتهم.
تمثل سبيس إكس حالة استثنائية في وادي السيليكون. إذا تحقق النجاح في الطرح، ستكون الشركة الأكبر في تاريخ الاكتتابات العامة، ولكن نسبة 5% من الأسهم المطروحة تُعتبر ضئيلة مقارنة بالمتوسط الذي يبلغ حوالي 30%. هذا الفارق يترك كتلاً كبيرة من الأسهم الخاصة بالموظفين والمستثمرين، مما يمكن أن يؤدي إلى ضغوط بيعية تؤثر على استقرار التقييم.
لمواجهة خطر “الطوفان البيعي”، تلجأ الضامنون، مثل غولدمان ساكس ومورغان ستانلي، إلى استراتيجية تقليدية تُعرف بفترات الحظر. لكن نظرًا لحجم سبيس إكس، تم تقسيم فترة الحظر إلى 16 شريحة زمنية لتحقيق توزيع أكثر توازنًا للعرض. هذا الإجراء يهدف إلى تقليل صدمة المشتري الجديد وتقليل سلوك البيع الفوري.
في ظل الأسواق الخاصة الراغبة في احتضان الشركات الكبيرة لفترات طويلة، يظهر تساؤل حول ما إذا كانت صناديق المؤشرات ستتمكن من التعامل مع ضغوط التسييل. تشهد سبيس إكس مقارنة مع فيسبوك عندما طُرحت في 2012؛ فبينما كانت فيسبوك تبلغ من العمر 8 سنوات وتقيّم بـ100 مليار دولار، فإن سبيس إكس الآن في عمر 24 عامًا وتقدر بأكثر من 17 ضعفًا.
ستبقى قدرة صناديق المؤشرات على استيعاب تلك المعروضات البيعية سلاح حاسم في نجاح استراتيجيات سبيس إكس. تراهنت ماسك على خطة تدريجية، ولكن الحجم الكبير للشركة قد يجعل من الصعب تفادي ضغوط البيع المستمرة حتى العام المقبل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : CNN ![]()
معرف النشر: ECON-090626-808

