منوعات

العالم يفقد أهم مصدر معلومات عن كوكب المريخ.. والسر عند ناسا

2ba4754e 9af9 430b 9fed 600d3e1a32ec file.jpg

فقد العلماء مصدراً رئيسياً للمعلومات عن كوكب المريخ بعد إعلان وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) انتهاء مهمة المركبة المدارية “مافن” لاستكشاف غلاف المريخ الجوي، وذلك بعد أكثر من عقد على وصولها وإثر توقفها المفاجئ قبل نحو ستة أشهر عن العمل.

أفاد تقرير نشره موقع ساينس نيوز بأن توقف مركبة “مافن” يعني خسارة مورد علمي أساسي وحلقة وصل مهمة في شبكة الاتصالات بين المركبات الجوالة على المريخ والباحثين على الأرض. وقال مدير مشروع المسبار مايك مورو من مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا إن المركبة “غير قابلة للاستعادة”، وإن انتهاء المهمة أحس الفريق بفقدان عزيز.

جرت آخر محاولة اتصال مع “مافن” في ديسمبر 2025، قبل أن تختفي أثناء مرورها خلف الكوكب، وبعد خروجها من المدار لم تستطع محطات الاستقبال على الأرض التقاط إشارة منها. أظهرت بعض البيانات في السادس من ديسمبر أن المركبة كانت تدور بسرعة تقارب 2.7 دورة في الدقيقة، بينما من المفترض ألا تكون هناك أي دورة. خلُصت لجنة مراجعة عُقدت في فبراير إلى أن هذا الدوران استنزف البطاريات وأدى إلى انقطاع الطاقة عن أنظمة الاتصال، ولا يزال السبب الجذري للدوران قيد التحقيق.

دخلت “مافن” مدار المريخ في سبتمبر 2014 وكانت مهمتها دراسة كيفية تغير مناخ الكوكب الأحمر عبر الزمن، حيث جعلها مسار مدارها تدخل بين الحين والآخر في انخفاضات عميقة ضمن الطبقات العليا من الغلاف الجوي للمريخ.

أهم النتائج

أظهرت نتائج المهمة أن الرياح الشمسية — تيار مستمر من الجسيمات المشحونة المنطلقة من الشمس — تجرد باستمرار جزيئات الغاز من الغلاف الجوي للمريخ. وبما أن المريخ يفتقر إلى مجال مغناطيسي كوكبي يحمي غلافه الجوي كما على الأرض، يفقد الكوكب الأحمر نحو 100 غرام من غلافه الجوي كل ثانية. وأثناء العواصف الشمسية، حين تطلق الشمس توهجات وانفجارات بلازما عالية الطاقة، يرتفع معدل هروب الغلاف الجوي بنحو عشرة أضعاف، وما زاد من أهمية الاكتشاف أن الشمس كانت أكثر نشاطاً في بداياتها، مما يعني أن المريخ ربما فقد غلافه الجوي بوتيرة أسرع في الماضي.

قالت شانون كاري، الباحثة الرئيسة في مشروع “مافن” وعالمة كواكب بجامعة كولورادو في بولدر، إن المهمة منحت فهمًا أفضل لهروب الغلاف الجوي على المريخ مقارنة بأي كوكب آخر، بما في ذلك الأرض. ووفقًا لعالمة الجيولوجيا فيكي هاميلتون من معهد ساوث ويست للأبحاث، قدمت “مافن” أقوى دليل حتى الآن على سبب تحول المريخ من عالم دافئ ورطب قادر على دعم الماء السائل إلى البيئة الباردة والجافة الحالية.

كما اكتشف المسبار أنواعًا جديدة من الشفق القطبي على المريخ، ونسق مع المسبار الجوال “بيرسيفيرانس” لإجراء أول رصد للشفق من سطح الكوكب، ما أعطى فكرة عن شكل العروض الضوئية التي قد يراها زوار المريخ مستقبلًا.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : لندن – العربية نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-120626-674

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 5 ثانية قراءة