منوعات

تأثيرات مرعبة لإدمان التصفح عبر الإنترنت

E4773b7b fb17 4c66 965e c48897853f5d file.jpg

يلوم كثيرون أنفسهم عندما يتراجع تركيزهم وتتراكم المهام اليومية، ويجدون صعوبة في مقاومة جذب الهاتف الذكي في كل مرة. لكن السبب قد لا يكمن في ضعف الإرادة أو الشخصية فقط، بل في طريقة عمل نظام المكافأة في الدماغ، كما أشار تقرير حديث.

كيف يؤثر ذلك على الدماغ؟
مع كل إشعار أو كل نقرة أو تصفح سريع يتلقى الدماغ دفعة من الدوبامين. ومع تكرار هذا التحفيز السريع والمتقطع يبدأ الدماغ بالتعوّد، فيحتاج إلى مستوى أعلى من الإثارة ليشعر بنفس درجة التفاعل. الدوبامين ليس مجرد ناقل للمتعة، بل يلعب دوراً أساسياً في الحافز والتوقع وبذل الجهد، وهو ما يدفعنا لبدء المهام والاستمرار فيها والشعور بالإنجاز. ومع انخفاض حساسية نظام المكافأة تصبح الأنشطة قليلة التحفيز —مثل العمل العميق أو المحادثات الهادفة— أصعب أو حتى مستحيلة لدى بعض الأشخاص.

ما الصعوبات الشائعة؟
الأشخاص الذين يعانون من اضطراب في تنظيم الدوبامين قد يواجهون مشاكل مثل:
– صعوبة البدء في تنفيذ مهمة حتى لو كانوا يعرفون أهميتها.
– عدم القدرة على الحفاظ على التركيز على نشاط واحد لأكثر من دقائق قليلة.
– غياب شعور الرضا الحقيقي بعد إنجاز الأعمال.
– ميل للقرارات المتهورة أو الانجراف خلف عوامل تشتيت مفاجئة.

طرق استعادة السيطرة
هناك أساليب مدعومة بأبحاث يمكن أن تساعد في دعم وظائف الدماغ واستعادة الانتباه والسلوك، منها:

1) تحديد المحفزات
تختلف مصادر التحفيز المفرط بين الأفراد؛ فبينما تكون وسائل التواصل الاجتماعي هي العامل الأبرز لدى البعض، قد يكون تبديل المهام أو الإفراط في التفكير أو الإجهاد الناتج عن كثرة القرارات اليومية هو السبب لدى آخرين. تحديد المحفزات الشخصية خطوة أولى مهمة.

2) العلاج السلوكي المعرفي
يساعد هذا العلاج على إعادة صياغة أنماط التفكير التلقائية وبناء خطط واقعية قابلة للتنفيذ، ما يسهم في تحسين التركيز وتنظيم السلوك.

3) التدريب وتتبع السلوك
الاستعانة بمدرب متخصص أو استخدام أدوات لتتبع السلوك يمكن أن يعيد ضبط حساسية نظام المكافأة تدريجياً. تتبع عوامل التشتيت، الحالة المزاجية، مستوى الطاقة وأنماط إنجاز المهام يساعد على معرفة ما يتطلب تعديلاً، مع التركيز على تحسين النوم والطاقة.

دور النوم
تنظيم الدوبامين مرتبط ارتباطاً وثيقاً بجودة النوم؛ فحتى الحرمان البسيط من النوم يؤدي إلى انخفاض الدافعية وارتفاع السلوكيات الاندفاعية في اليوم التالي.

علامات تشير إلى اضطراب في تنظيم الدوبامين
من المؤشرات الشائعة:
– شعور متكرر بالإرهاق رغم عدم تعرض الشخص لإجهاد واضح.
– العمل على عدة مشاريع دون إنجازها.
– فقدان الاهتمام بنشاطات كانت سابقاً ممتعة.
– الإحساس الدائم بالتأخر عن الآخرين أو بعدم التوافق مع متطلبات الحياة.

الشفاء ممكن
المرونة العصبية التي سمحت للدماغ بالانجراف نحو فرط التحفيز تعني أيضاً أنه قادر على التعافي. التغيير السلوكي الموجَّه والمستمر—وليس الحلول المتطرفة أو الجهد المفرط—يمكن أن يغير استجابة الدماغ للمحفزات بمرور الوقت. تبدأ العملية بفهم نمط التحفيز الشخصي بدلاً من الاعتماد فقط على قوة الإرادة. عن طريق تعزيز التركيز، واستعادة الحافز بطرق مستدامة، وبناء روتين يومي يتوافق مع احتياجات الدماغ، يمكن تحقيق تحسن واضح في الانتباه والدافعية والحد من التأثيرات السلبية للتحفيز الرقمي المفرط.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-180626-23

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 19 ثانية قراءة