الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد تحتفي بمشاريع طلابية إبداعية تركز على مبادئ التصميم الشامل
حصل البرنامج المدعوم من هيئة المساهمات المجتمعية “معاً” وشركة “تكنيب إنيرجيز” على اهتمام واسع، حيث منحت كل فريق فائز جائزة نقدية بقيمة 6 آلاف درهم إماراتي.
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: أعلنت الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد أسماء الفائزين في الدورة الثانية من برنامج “الابتكار لدعم الدمج”، الذي يعرض حلولاً طلابية تهدف للتغلب على التحديات اليومية التي يواجهها أصحاب الهمم، في ثلاث فئات رئيسية هي: القدرات الإدراكية، والتواصل، والحركة.
تطرقت مشاريع المشاركة إلى مواضيع متعددة مثل تسهيل التواصل والتنقل، وتوفير معلومات تساند التعامل مع الاحتياجات اليومية. وقد تميّزت المشاريع الفائزة هذا العام — “مشي”، و”كونستانت”، و”إيكو” — بإبداعات عملية تضع احتياجات المستخدم في المقام الأول.
يندرج البرنامج ضمن مبادرة “برنامج توعية الشباب” التي تهدف لرفع وعي طلاب الجامعات بموضوع التصلب المتعدد، وقد أقيمت فعالياته عبر ست جامعات في الدولة شملت أكثر من اثني عشر حرمًا جامعيًا. وبناءً على نجاح النسخة الأولى، شهدت الدورة الثانية مشاركة تزيد على 450 طالبًا، وقدّم أكثر من 100 منهم 51 مشروعًا تناولت مشكلات أصحاب الهمم.
من خلال سلسلة ورش عمل وجلسات إرشاد، اطّلع المشاركون على دور التصميم الشامل في تمكين المتعايشين مع التصلب المتعدد وغيرهم من ذوي الاحتياجات المختلفة، مع تركيز خاص على فهم احتياجات المستخدمين وتجاربهم الحياتية الحقيقية.
حُث الطلاب على الابتعاد عن الحلول النمطية واعتماد مبادئ التصميم الشامل كأولوية أثناء مراحل التصميم، لأن التصاميم المدروسة تساهم مباشرة في زيادة قابلية الاستخدام وتمكين المستفيدين من تحقيق مزيد من الاستقلالية.
في فئة الحركة نال المشروع الفائز “مشي” جائزته بفضل فكرة مبتكرة طورّتها طالبة من كلية التقنية العليا في الشارقة. يقدم المشروع حلاً ذكياً لتسهيل التنقل عبر تمكين المستخدم من التعرف على المسارات الملائمة وتحديد مرافق مثل المنحدرات والمصاعد والوصول إلى معلومات محدثة حول حالة تلك المنشآت.
أما فائز فئة القدرات الإدراكية، فكان مشروع “كونستانت” الذي أعده فريق من جامعة نيويورك أبوظبي. يتخذ المشروع شكل تطبيق جوال يراقب الأنماط المتكررة في الحياة اليومية، من حركات ونوعية النوم واستخدام الهاتف، ليكشف التغيرات بمرور الوقت ويساعد في تكوين صورة دقيقة عن التقلبات اليومية، مما يعزز وعي المستخدم بالأعراض ويدعم تواصلاً أكثر دقة مع الأطباء أثناء المتابعات.
وفي فئة التواصل فاز مشروع “مساعد التواصل التعاطفي للآخرين” (إيكو) الذي طورتْه طالبة من جامعة نيويورك أبوظبي، ويعالج ثغرات شائعة في أساليب الحوار من خلال التركيز على الطرف الآخر في المحادثة. يوفر التطبيق إرشادات بسيطة ومباشرة تساعد على الاصغاء والتجاوب والتفاعل بفاعلية أكبر، ما يقلل سوء الفهم ويحسّن نوعية التواصل اليومي.
وقالت مرال ألكسندريان، المدير التنفيذي بالإنابة للجمعية الوطنية للتصلب المتعدد: “يعكس برنامج الابتكار لدعم الدمج أهمية إشراك كل فئات المجتمع في تصميم حلول تتعلق بالتحديات اليومية. ومن خلال تمكين الجيل المقبل بالعقلية والمعرفة اللازمة، نضمن مشاركة أوسع للمجتمع وتمكين المتعايشين مع التصلب المتعدد وغيرهم من ذوي الهمم من تجاوز الصعاب، عبر خلق بيئات تتيح لهم ممارسة حياتهم اليومية بحرية، وهو ما يعود بالفائدة على الكل.”
وأضافت: “يسعدنا التفاعل القوي من الجامعات والطلاب في الإمارات مع هذا البرنامج، إذ يرى الطلاب تطبيق مهاراتهم لإيجاد حلول عملية لصعوبات يواجهها أصحاب الهمم. وبالتعاون مع شركائنا، نعمل على توحيد الجهود لتقديم برامج فاعلة تعمّق الفهم المتبادل للاحتياجات المتنوعة وتنتج مخرجات أكثر شمولية.”
قدّمت الدورة الثانية من برنامج “الابتكار لدعم الدمج” بدعم من هيئة المساهمات المجتمعية “معاً” كشريك للبرنامج، وبدعم من الشركة العالمية “تكنيب إنيرجيز” شريكاً لفئة الجوائز. وقد نالت الفرق الفائزة جوائز تقديرية بلغت قيمة كلٍ منها 6 آلاف درهم.
شارك في الدورة الثانية كل من كليات التقنية العليا، وجامعة نيويورك أبوظبي، وجامعة أبوظبي، ومعهد دبي للتصميم والابتكار، وجامعة الشارقة، وجامعة العين.
عن الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد
تأسست الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد عام 2022 تحت مظلة وزارة تمكين المجتمع، وهي منظمة غير حكومية مقرها دولة الإمارات العربية المتحدة. تهدف الجمعية إلى تمكين المتعايشين مع التصلب المتعدد من ممارسة حياتهم بصورة طبيعية عبر التوعية والدعم والمساهمة في الدفع نحو الجهود العالمية الرامية لإيجاد علاج للتصلب المتعدد.
تُدار الجمعية عبر مجلس أمناء يضم لجنة استشارية وخبراء استراتيجيين محليين ودوليين، إلى جانب لجنة طبية استشارية، مدعومة بشبكة من المتطوعين وسفراء التصلب المتعدد. ويسهم ذلك في توفير رعاية صحية للمتعايشين وفق معايير جودة عالمية وبالاستناد إلى الإرشادات الطبية المعتمدة.
تتعاون الجمعية بشكل وثيق مع مؤسسات طبية وطنية رائدة وشركاء دوليين، وترتكز رؤيتها على تحقيق عالم خالٍ من التصلب المتعدد من خلال بناء شبكة موثوقة لمقدمي الرعاية ومنظمات الدعم، كما تسعى إلى رفع الوعي وبناء نظام متكامل في الإمارات لتوظيف الإمكانات والموارد المتاحة لدعم المتعايشين مع التصلب المتعدد.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-240626-180

