الإمارات

الإمارات تقود حماية الطفل رقمياً.. ودول خليجية وعربية تتجه لتبني تشريعات مماثلة

89f16c47 d9a4 436b 8947 b42e1bebd461 file.jpg

حظي قرار دولة الإمارات بحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 15 عاماً باهتمام عربي ودولي واسع، باعتباره أول قرار من نوعه في العالم العربي. وأشاد إعلام خليجي وعربي به واعتبره سابقة تشريعية إقليمية، ووصفه إعلاميون ومتابعون ومختصون بأنه «استباقي» و«رائد»، معتبرين أنه نموذج عربي يستحق الدراسة والاقتداء، وداعين إلى تبني تشريعات مماثلة في بلدانهم، ما عزز مكانة الإمارات كقائدة في تطوير السياسات والتشريعات المتعلقة بالسلامة الرقمية وحماية الأطفال.

وقدمت وزارة الأسرة، في دليل نشرته، ستة أوجه للدعم والبدائل الإيجابية للأطفال المعتادين على استخدام المنصات، تشمل مواد توعوية وتوجيهات وإرشادات عملية، وأدوات لتعزيز العادات الرقمية الصحية، وأنشطة رياضية وإبداعية، وفرص تعلم، ومحتوى رقمياً آمناً ومناسباً لأعمارهم، بهدف مساعدتهم على التخلص من الملل وبناء عادات صحية توازن بين التفاعل الرقمي والتجارب في العالم الحقيقي.

وتفصيلاً، نقلت وسائل إعلام في عدة دول القرار الإماراتي وسط تفاعل واسع، حيث اعتبره إعلاميون ومختصون خطوة استباقية ورائدة على مستوى المنطقة، ودعوا إلى تبني نماذج تشريعية مماثلة لحماية الأطفال من مخاطر الفضاء الرقمي.

ورأت صحف كويتية أن الخطوة تمثل نموذجاً متقدماً لحماية الطفل في الفضاء الرقمي وتعزيز منظومة السلامة الرقمية، وتزايدت دعوات المختصين لتبني تشريعات مماثلة، فيما أظهرت استطلاعات للرأي أجرتها وسائل إعلام تأييداً شعبياً واسعاً لإجراءات مماثلة.

وفي سلطنة عُمان أُعلن عن دراسة لفرض قيود على استخدام الأطفال منصات التواصل وإعداد مشروع لائحة تنظيمية قد يتضمن حظر استخدام المنصات لمن هم دون 16 عاماً. فيما اطلع مجلس الوزراء القطري على مشروع قانون بشأن الحماية الرقمية للطفل وأحاله مجلس الشورى للجهات المختصة لدراسته، بهدف تنظيم تعامل المستخدمين دون الـ16 مع المنصات. وتشهد البحرين حراكاً تشريعياً مع مقترحات نيابية تدعو إلى حظر إنشاء حسابات لمن هم دون 15 عاماً.

وأظهرت دراسات واستطلاعات في الأردن تأييداً واسعاً لتقييد استخدام الأطفال منصات التواصل، وتم تشكيل لجنة وطنية لدراسة سبل حماية الأطفال على الإنترنت. وفي مصر تكثف الجهات المعنية جهودها لوضع مشروع قانون يحظر على الأطفال والمراهقين دون 16 عاماً إنشاء حسابات على المنصات، بينما شهدت منصات الإعلام وتواصل الرأي تفاعلاً واسعاً مع القرار الإماراتي ودعوات لاتخاذ خطوات مماثلة.

كما أثارت الخطوة الإماراتية نقاشات في المغرب حول تبني إجراءات مماثلة، مع نقاشات مجتمعية وإعلامية مماثلة في العراق ولبنان وسورية والجزائر واليمن حول تنظيم استخدام الأطفال للمنصات الرقمية.

من جانبها أكدت وزارة الأسرة أن دعم الأطفال والأسر خلال المرحلة الانتقالية يعد محوراً أساسياً في تطبيق الإطار التنظيمي الجديد، خصوصاً للأطفال الذين اعتادوا استخدام المنصات في روتينهم اليومي. وحددت الوزارة في ملخص تنفيذي للقرار ست أدوات لدعم الأسر وتوفير بدائل إيجابية بدل تقييد الوصول، من مواد توعوية وتوجيهات عملية إلى أدوات لتعزيز العادات الرقمية الصحية وأنشطة بديلة وفرص تعلم ومحتوى رقمي آمن ومناسب للأعمار، بهدف مساعدة الأطفال على بناء روتين جديد والتفاعل أكثر مع محيطهم.

وأوضحت الوزارة أن المدارس شريك رئيس في هذا المسعى، من خلال دمج مفاهيم السلامة الرقمية ضمن الأنشطة التعليمية والتوعوية، وتقديم برامج تدريبية تساعد الأطفال على اكتساب سلوكيات رقمية آمنة ومسؤولة، إضافة إلى تزويد المعلمين ومقدمي الرعاية بالأدوات والإرشادات اللازمة لترسيخ العادات الرقمية الإيجابية.

وأشارت إلى أن الهدف من القرار ليس تقييد الوصول إلى التكنولوجيا أو الابتكار الرقمي، بل جعله أكثر أماناً وملاءمة للأطفال، ليتمكنوا من الاستفادة من التكنولوجيا بما يدعم نموهم ورفاهيتهم، ويمنحهم المساحة لبناء هويتهم وقيمهم وعلاقاتهم الاجتماعية في العالم الحقيقي. كما أكدت أن نهج الإمارات يتماشى مع التوجهات العالمية لتعزيز سلامة الأطفال في الفضاء الرقمي، ويتميز بإطار شامل يجمع بين تحديد السن، ومساءلة المنصات، وتمكين أولياء الأمور، وآليات تحقق تراعي الخصوصية، فضلاً عن إشراك الأطفال والأسر والتربويين والخبراء لضمان أن تعكس السياسات الاحتياجات الحماية والنمائية والاجتماعية والتعليمية للأطفال، مع الاستمرار في أخذ آراء الأطفال في الاعتبار وتطوير السياسات بناءً على مناهج إشراك مناسبة لأعمارهم ورفاهيتهم ومصالحهم العليا.

• 6 أوجه للدعم والبدائل الإيجابية للأطفال المعتادين على استخدام «المنصات»، قدمتها وزارة الأسرة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : عماد الدين خليل – دبي
معرف النشر: AE-250626-752

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة قراءة