إقتصاد

لماذا يختار مواهب الذكاء الاصطناعي الشركات الناشئة على “جوجل”؟

Bfa4d8a0 e260 4a8d b468 5677514cb602 file.jpg

في وادي السيليكون، يكفي ذكر “أسهم ما قبل الاكتتاب العام” لجعل عيون الناس تلمع.

الخروج المفاجئ لمواهب الذكاء الاصطناعي من “جوجل” لا ينبع بالضرورة من الاستياء، بل من حساب كلاسيكي متكرر في وادي السيليكون: أين تتوفر فرصة أكبر لزيادة قيمة الأسهم؟

ذكرت وكالة “بلومبرغ” أن الباحثين الرئيسيين في مشروع “جيميني”، جوناس أدلر وألكسندر بريتزل، غادرا “جوجل” للانضمام إلى “أنثروبك”، ليضافا إلى قائمة متنامية من الراحلين البارزين عن عملاق البحث. تأتي هذه التحركات بعد انسحابات حديثة لرواد في مجال الذكاء الاصطناعي مثل نوام شازير والحائز على جائزة نوبل جون جمبر.

ورغم أن البعض قد يفسر هذه الاستقالات على أنها حكم على استراتيجية “جوجل” في الذكاء الاصطناعي، فإن تفسيراً جزئياً لذلك قائم: فـ”جوجل” لديها أولويات متعددة، بينما تركز شركات مثل “أنثروبك” و”أوبن أيه آي” بكل صرامة على قيادة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وهو ما يجذب المواهب النادرة.

غير أن التفسير الأبسط ربما يكون مادياً بحتاً.

لطالما كان الانتقال من شركة عامة ناضجة إلى شركة ناشئة سريعة النمو أحد أساليب النخبة في وادي السيليكون لتحقيق ثروات كبيرة وموثوقة، خصوصاً إذا كانت تلك الشركة مرشحة للاكتتاب العام.

في “جوجل”، تكون الحوافز والتعويضات غالباً عبارة عن وحدات أسهم مقيدة في شركة بقيمة سوقية تزيد عن أربعة تريليونات دولار؛ العائد المحتمل كبير لكنه متوقع نسبياً.

أما في “أنثروبك” أو “أوبن أيه آي”، فالمعادلة تختلف تماماً. الباحثون الذين ينضمون الآن قد يحصلون على حصص من أسهم ما قبل الاكتتاب العام قد تكون مؤثرة، وإذا طرحت هذه الشركات للاكتتاب في نهاية المطاف—ربما أواخر 2026 أو 2027—فمن الممكن أن تتضاعف قيمة هذه المنح بمجرد انتهاء فترات الحظر على بيع الأسهم.

يشكل مسار نوام شازير مثالاً حياً على الأرباح الممكن تحقيقها من التنقل بين الشركات خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

غادر شازير “جوجل” عام 2021 ليشارك في تأسيس “كاركتر أيه آي”، وبعد نحو ثلاث سنوات دفعت “جوجل” حوالي 2.7 مليار دولار في صفقة ترخيص لإعادته إليها. وبما أن شازير كان يمتلك حصة كبيرة في الشركة الناشئة، فقد جنى المئات من ملايين الدولارات من بيع حصته في تلك الصفقة، وفقاً لتقارير صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وبعد نحو عشرين شهراً فقط، انتقل مجدداً، هذه المرة إلى “أوبن أيه آي” التي تقدمت بطلب سري للاكتتاب العام. وبافتراض حصوله على أسهم جديدة ضمن هذا الانتقال، فقد وضع شازير نفسه مرة أخرى للاستفادة من حدث مالي قد يدر أرباحاً هائلة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : ترجمة: جنى الدهيشي CNN Logo
معرف النشر: ECON-250626-44

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 53 ثانية قراءة