«لماذا مُنعنا من استخدام منصات التواصل؟».. طفلان يسألان وزيرة الأسرة عن الحظر
في مشهد لفت أنظار الحضور خلال الإحاطة الإعلامية التي عقدت، اليوم الأربعاء، لاستعراض تفاصيل قرار مجلس الوزراء لسنة 2026 بشأن تنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، رفع الطفلان صانعا المحتوى (يوسف رائد) و(عيسى)سؤالاً مباشراً إلى وزيرة الأسرة: «لماذا تم حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عاماً؟».
من جانبها أعربت وزيرة الأسرة، رئيسة مجلس السلامة الرقمية للطفل، سناء سهيل عن فخرها بالطفلين، قائلة:”دولة الإمارات تعمل دائماً على توفير البيئة المناسبة لنموهم وتنشئتهم تنشئة متوازنة وشاملة”.
وأوضحت أن قرار تنظيم وصول الأطفال لمنصات التواصل لم يصدر بصورة منفردة، بل جاء بعد دراسات علمية ومشاركة واسعة من الجهات الاتحادية والمحلية والقطاعات الاجتماعية والتعليمية والصحية والفنية، إلى جانب منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الهدف الأول والأخير هو حماية مصلحة الطفل.
وأكدت أن مجلس السلامة الرقمية للطفل يضم تمثيلاً شاملاً لجهات عدة على المستويين الاتحادي والمحلي، كما يشمل القطاع الاجتماعي والتعليمي والصحي والجهات الفنية، وبالتالي فإن أي قرار نصل إليه لا يكون قراراً منفرداً، بل قراراً مدروساً بشكل معمق.
وأضافت: “هذا القرار لم يأتِ منفرداً، وهناك دول أخرى، كما تعلمون، بادرت في هذا الاتجاه، لذلك فهو يستند إلى جانب علمي مدروس، ونحن نشكركم على تعاونكم، ولن نقوم بأي شيء إلا لما فيه مصلحة الطفل”.
وتابعت: “أريد أن أضيف نقطة مهمة حول السؤال الذي يطرح دائماً: لماذا هذا العمر؟ إن المرحلة التي دون سن الخامسة عشرة هي مرحلة حساسة في نمو الطفل، وهي مرحلة البلوغ والمراهقة، وتعد مرحلة انتقالية أو جسراً ينتقل عبره الطفل إلى مرحلة الرشد، وإذا لم يكن البناء في هذه المرحلة صحيحاً، من حيث المحتوى الذي يتعرض له الطفل، وكيفية تعرضه لهذا المحتوى بشكل مستمر ولساعات طويلة، فإننا سنفقد جانباً أساسياً نركز عليه، وهو بناء الشخصية والهوية والثقافة”.
وقالت:” الثقافة، لا تُبنى فقط من خلال التعرض للمحتوى، بل تُبنى من خلال الممارسة، فإذا ضيّع الطفل وقته كله في التعرض للمحتوى، والتشكل بالمحتوى المختلف، فلن يتمكن من ممارسة الأمور التي يحتاجها للانتقال السليم إلى مرحلة الرشد”
وأكدت قائلة:”هذا ما نحتاجه بشكل كبير في دولة الإمارات، فنحن نريد كل طفل لدينا في الدولة، سواء كان إماراتياً أو مقيماً، أن يكون شخصاً فاعلاً، سواء استمر في دولة الإمارات أو كان في أي مكان آخر”.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : عماد الدين خليل – دبي
معرف النشر: AE-010726-655

