يرى المهندس محمد الجاسر، الرئيس التنفيذي لشركة تسامى، أن فرص النمو المتاحة في السعودية نتيجة التحولات الاقتصادية ستعزز الطلب على خدمات قطاع الأعمال، ابتداءً من خدمات تأسيس الشركات وتمكين المستثمرين وصولاً إلى مراحل الابتكار والتوسع.
قال الجاسر في حوار خاص مع صحيفة اقتصادية، وهو اللقاء الأول منذ توليه المنصب، إن الشركة المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة والمتخصصة في خدمات الأعمال دخلت منذ تأسيسها العام الماضي مرحلة توسع سريع، وقدمت خدمات لأكثر من 2000 عميل محلي ودولي، مع تقديم ما يزيد على 1000 خدمة منفردة.
أوضح أن أبرز التحديات التي تواجه الشركة تتمثل في مواكبة وتيرة النمو السريعة في بيئة الأعمال السعودية، وارتفاع توقعات العملاء باستمرار، إلى جانب المنافسة المتزايدة على جذب الكفاءات المتخصصة.
وأضاف أن الشركة تستهدف تحقيق نمو مضاعف اعتبارًا من 2026 وما بعدها، ضمن خطة استراتيجية ممتدة حتى 2032، بهدف ترسيخ وضع تسامى كمزود رئيسي للحلول المتكاملة في السوق السعودية، حيث تُقدّم حالياً أكثر من 150 خدمة رئيسية تتفرع إلى حزم تغطي احتياجات العملاء من التأسيس وحتى مرحلة النمو.
أشار الجاسر إلى أن الشركة بدأت العمل على تقنيات الذكاء الاصطناعي منذ إطلاقها، وأطلقت خلال العام الجاري ثلاث خدمات تعتمد على هذه التقنيات: خدمة “وصول المستثمر الأجنبي” لتزويد المستثمر بالمعلومات والإجراءات قبل دخول السوق، و”مركز تسامى للخدمات” المعتمد على الذكاء الاصطناعي لشرح خدمات الشركة، إضافة إلى شخصية افتراضية تفاعلية باسم “سما” للاستفسار عن الإجراءات والأنظمة والخدمات.
وإليك نص الحوار:
ما أبرز المنتجات أو الخدمات التي تقدمها تسامى؟
تقدم تسامى منظومة متكاملة من الخدمات مبنية على ثلاثة محاور رئيسية هي: التأسيس، والتشغيل، والابتكار أو التطوير. وتغطي هذه المحاور مختلف احتياجات الأعمال بدءًا من خدمات تأسيس الشركات وتمكين المستثمرين، مرورًا بالخدمات التشغيلية المشتركة مثل الموارد البشرية والخدمات المالية والمحاسبية والمشتريات وإدارة العقود، وصولاً إلى محاور الابتكار التي تشمل الخدمات الرقمية والتقنية والتسويق والاتصال المؤسسي وإدارة المرافق ومساحات العمل.
ونؤمن أن ميزة نموذجنا تكمن في تمكين العميل من الحصول على حلول متخصصة عبر شريك واحد، ما يعزز الكفاءة التشغيلية ويختصر الوقت والجهد، فبدلًا من تقديم خدمات منفردة نحن نوفر منظومة شاملة تدعم العميل في مختلف مراحل رحلته التشغيلية والتنموية.
ما أبرز معالم مرحلة تسامى في 2025؟
بعد إطلاق الهوية الجديدة في 2025 دخلت تسامى مرحلة توسع متسارعة؛ ففي العام الماضي فقط خدمنا أكثر من 2000 عميل محلي ودولي وقدمنا أكثر من 1000 خدمة منفردة، ما يعكس ثقة السوق في نموذجنا المتكامل. ونحن نقدم الآن أكثر من 150 خدمة رئيسية تتفرع إلى حزم تغطي احتياجات العملاء من التأسيس إلى النمو، ونسعى لتحقيق نمو مضاعف خلال 2026 وما بعده ضمن خطة تمتد حتى 2032 لترسيخ مكانتنا كمزود رئيسي للحلول المتكاملة في السوق السعودي.
هل تستخدمون الذكاء الاصطناعي في أعمالكم وما هي المنتجات الأولى؟
بدأنا تطبيقات الذكاء الاصطناعي العام الماضي وأطلقنا هذا العام ثلاث خدمات رئيسية: “وصول المستثمر الأجنبي” لتقديم المعلومات والإجراءات قبل دخول السوق، “مركز تسامى للخدمات” المعتمد على الذكاء الاصطناعي لشرح خدماتنا، و”سما” الشخصية الافتراضية التفاعلية للاستفسارات حول الإجراءات والأنظمة والخدمات.
ما الهدف من خدمات الذكاء الاصطناعي الجديدة؟
الهدف هو توفير تجربة رقمية متكاملة للمستثمرين المحليين والأجانب، تبدأ من مرحلة الاستعلام قبل الدخول إلى السوق وتمتد لتشمل الدعم بعد تأسيس الأعمال ونموها داخل المملكة.
ما الذي يدعم توقعاتكم بزيادة الطلب في الفترة المقبلة؟
فرص النمو الناجمة عن رؤية السعودية 2030 والتحولات الاقتصادية الحالية، بالإضافة إلى كون السوق المحلية أصبحت أكثر جاذبية ووضوحًا من حيث الفرص والتشريعات، كلها عوامل تدعم زيادة الطلب.
ما تركيزكم للمرحلة المقبلة حتى 2032؟
نواصل تنفيذ خططنا مع تركيز على ثلاثة محاور أساسية: الابتكار، والتوسع الرقمي، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لعملائنا داخل المملكة وخارجها.
ماذا عن التوطين في الشركة؟
التوطين توجه إستراتيجي يتماشى مع متطلبات الرؤية لتعزيز المحتوى المحلي والعنصر البشري السعودي؛ نسبة التوطين لدينا حالياً 73% ونسعى للوصول إلى ما فوق 80%. أما مشاركة المرأة فتمثل نحو 37% وتزداد بشكل مطرد. ولا نركز على جنسية معينة في التوظيف، بل نسعى لجذب الخبرات من مختلف أنحاء العالم، ولدينا خبراء من نحو 25 دولة لبناء منتجات وخدمات تعتمد على الخبرة والكفاءة.
ما إستراتيجيتكم في جذب وتطوير القيادات؟
نؤمن بأن بناء الكفاءات والقيادات الوطنية استثمار طويل الأمد، لذا نركز على استقطاب المواهب المتميزة وتوفير بيئة عمل داعمة للتعلم والتطوير المهني، وتمكين القيادات الشابة ومنحها فرص النمو وتحمل المسؤوليات، إلى جانب الاستثمار في برامج التطوير القيادي ونقل المعرفة.
ما التحديات الرئيسية التي تواجه الشركة حالياً؟
أبرز التحديات هي مواكبة سرعة نمو بيئة الأعمال في السعودية، وارتفاع توقعات العملاء، والمنافسة على الكفاءات المتخصصة. لكننا نعتبر هذه التحديات فرصًا لتحسين قدراتنا التشغيلية وزيادة استثماراتنا في التقنية والابتكار وتطوير الخدمات، لضمان استمرار تقديم قيمة مضافة لعملائنا وشركائنا.
ما النصائح التي تقدمونها للشركات الناشئة أو الراغبة في النمو؟
ننصح بتركيز الجهود على بناء نموذج عمل واضح وقابل للتوسع داخل السوق السعودية، واستهداف الأسواق النامية والمتقدمة، والاستثمار في الكفاءات والتقنية منذ المراحل الأولى، وفهم احتياجات العملاء وتقديم قيمة حقيقية لهم. كما أن بناء الشراكات المناسبة، والقدرة على التكيف مع المتغيرات، والتركيز على التنفيذ الفعال، تعد عوامل أساسية للنجاح والاستدامة.
تستهدفون تسهيل أعمال الشركات العالمية التي تتخذ من السعودية مقرًا إقليميًا لها، حدثنا عن ذلك وهل هناك شركات عالمية مقبلة؟
خدمات مرافقة الشركات العالمية تمثل محورًا أساسيًا في أعمال تسامى؛ فنحن ندعم الشركات في رحلة متكاملة تهدف إلى التوسع والنمو والابتكار، بدءًا من التأسيس والحصول على التراخيص والمتطلبات التنظيمية، مرورًا ببناء القدرات التشغيلية وتوفير الخدمات المساندة المبتكرة، وصولًا إلى تمكينها من تحقيق نمو مستدام وتوسع ناجح في السوق. المملكة أصبحت وجهة جاذبة للشركات الدولية بفضل التحسينات التشريعية والمشاريع الوطنية والموقع الاستراتيجي والفرص الاقتصادية، ونشهد اهتمامًا متزايدًا من شركات ترغب في التوسع داخل المملكة وجعلها مركزًا لأعمالها الإقليمية. نحن نتعامل مع عدد من هذه الشركات لدعم رحلتها، ومع ذلك نحترم سرية عملائنا ولا نعلن عن الشراكات قبل الإعلان الرسمي، لكن المؤشرات تشير إلى استمرار تدفق الاستثمارات النوعية إلى السوق السعودي.
كيف ترون دور تسامى في السنوات المقبلة؟
نرى تسامى كلاعب رئيسي في منظومة تمكين الأعمال بالمملكة والشريك الاستراتيجي الموثوق للقطاعين الحكومي والخاص والشركات العالمية. نتطلع لتوسيع خدماتنا وتعزيز حضورنا في القطاعات الواعدة والمشاريع الوطنية الكبرى لنكون ممكناً للأعمال ومسهمًا فاعلًا في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-060726-238

