تأتي زيارة رئيس الوزراء الكندي إلى المملكة تأكيدًا على حرص قيادتي البلدين على تطوير وتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين، في ضوء إمكاناتهما السياسية والاقتصادية بصفتهما عضوين في مجموعة العشرين، وأهمية استثمار ذلك في خدمة المصالح المشتركة في ظل ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور مستمر. كما تعكس الزيارة تقدير الحكومة الكندية لسمو ولي العهد -حفظه الله- ومكانة المملكة السياسية والاقتصادية وثقلها ودورها المحوري على المستوى الدولي، وحرص الحكومة الكندية على تعزيز التواصل والتنسيق مع المملكة بشأن الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك إقليميًا ودوليًا.
تطور العلاقات بين قطاعات الأعمال
وتشهد العلاقات بين قطاعات الأعمال في المملكة وكندا تطورًا مستمرًا، ففي إطار تعزيز التواصل بين رجال الأعمال السعوديين والكنديين، أعلن اتحاد الغرف السعودية في عام 2024 تشكيلًا إداريًا جديدًا لمجلس الأعمال السعودي – الكندي بهدف دعم جهود ربط رجال الأعمال والشركات في البلدين، وتعظيم الاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية. كما افتتح اتحاد الغرف السعودية مكتبًا في تورونتو لتسهيل الربط بين الشركات في البلدين، وتنظيم زيارات الوفود وتنسيق الفعاليات الاقتصادية. وفي يناير الماضي، استضافت الرياض ملتقى الأعمال والاستثمار السعودي – الكندي، الذي عُقد بهدف بحث تعزيز الشراكة الاستثمارية بين البلدين في مجالات التحول الرقمي والبنية التحتية، إضافة إلى فرص تمكين القطاع الخاص في المملكة وكندا، وتوج الملتقى بتوقيع 6 مذكرات تفاهم بلغت قيمتها ما يقارب 600 مليون دولار، شملت مبادرات تعاون في قطاعات الاتصالات، وتقنية المعلومات، والأمن السيبراني، والتعليم، والتصنيع.
الشراكة الاستثمارية المستدامة
ويعمل البلدان على تعزيز علاقاتهما التجارية والانتقال بها من مرحلة التبادل التجاري التقليدي إلى مرحلة “الشراكة الاستثمارية المستدامة”، وتوفير بيئة خصبة للمستثمرين لتبادل السلع والخدمات المبتكرة، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة وكندا في عام 2025م نحو 2.909 مليار دولار. وبلغت قيمة الصادرات السعودية إلى كندا 1.719 مليار دولار، فيما بلغت قيمة الواردات السعودية منها 1.190 مليار دولار. وتتيح رؤية المملكة 2030 ومشاريعها ومبادراتها آفاقًا واعدة لتوسع الشراكات بين المملكة وكندا في قطاعات نوعية، مثل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا النظيفة، والتعدين، والطاقة، وانعكس ذلك في وجود نحو 767 شركة كندية تمتلك مكاتب إقليمية ومقرات داخل المملكة.
توطيد العلاقات الثقافية والتعليمية
وتحرص المملكة وكندا أيضًا على توطيد العلاقات الثقافية والتعليمية بين البلدين، وفي هذا الصدد حقق أعداد الأطباء السعوديين الخريجين والمبتعثين في كندا قفزة قياسية، إذ بلغ إجمالي الخريجين والمبتعثين للأعوام (2020 – 2025) نحو 1,984 طبيبًا وطبيبة، وسجلت أعداد الخريجين نموًا بنسبة 256%، إذ ارتفعت من 170 خريجًا في عام 2020 إلى 606 خريجًا في عام 2025.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : اليوم – الدمام
معرف النشر: SA-090726-405

