إقتصاد

الاقتصاد الصيني يسجل أبطأ نمو فصلي منذ 2022

68f32bff 4958 46f0 8027 5b39086e089b file.jpeg

سجَّل الاقتصاد الصيني في الربع الثاني أضعف وتيرة نمو له منذ أكثر من ثلاث سنوات، في تباطؤ فاق توقعات الاقتصاديين وأعاد التركيز إلى الخطوات التي قد يتخذها صانعو القرار لضمان بلوغ هدف النمو السنوي. نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.3 بالمئة على أساس سنوي، بحسب بيانات المكتب الوطني للإحصاء الصادرة الأربعاء، ليأتي أدنى من نطاق الهدف الرسمي هذا العام البالغ بين 4.5 بالمئة و5 بالمئة، مقابل توقعات اقتصاديين استطلعت بلومبرغ آراءهم بنمو 4.5 بالمئة، بعد نمو 5 بالمئة في الربع الأول.

وقال المكتب الوطني للإحصاء في بيان إن “الاقتصاد سار ضمن نطاق معقول”، مضيفًا أن “حالة من عدم الاستقرار وعدم اليقين سادت على الصعيد الخارجي، فيما برز اختلال واضح بين العرض والطلب على الصعيد المحلي”.

من المرجح أن يتصدر حجم هذا التباطؤ جدول أعمال اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم المقرر لاحقًا هذا الشهر. وقد يلجأ المسؤولون إلى تسريع وتيرة الإنفاق العام وزيادة الاستثمار في مشاريع البنية التحتية، بعد أن كانت تخفيضات في الإنفاق خلال الأشهر الأخيرة قد كبحت النمو، بحسب بلومبرغ. وجاء رد فعل الأسواق محدودًا؛ إذ حافظ اليوان الصيني المتداول في الخارج على مكاسبه الصباحية البالغة 0.1 بالمئة، بينما استقرت عائدات السندات الحكومية لأجل 10 سنوات عند 1.73 بالمئة.

أظهرت البيانات أن الاستثمار في الأصول الثابتة تراجع بنسبة 5.7 بالمئة خلال النصف الأول من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو تراجع أكبر من التقديرات ومقارنة بالانخفاض المسجل خلال الأشهر الخمسة الأولى والبالغ 4.1 بالمئة. كما نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.9 بالمئة على أساس ربع سنوي، وهي الأبطأ منذ أكثر من عامين. وفي مؤشر لافت، تحوّل “معامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي” إلى الإيجاب للمرة الأولى منذ مطلع 2023. ويُستخدم هذا المقياس لقياس التضخم (مستوى تغير الأسعار) في الاقتصاد بأكمله، ويبيّن الجزء من نمو الناتج الناتج عن ارتفاع الأسعار وليس عن زيادة الإنتاج الفعلي.

على صعيد الطلب المحلي، فاجأت مبيعات التجزئة بالإيجاب مسجلة نموًا بنسبة 1 بالمئة بعد انخفاض 0.6 بالمئة في مايو، بينما نما الإنتاج الصناعي 5.3 بالمئة، وتراجع معدل البطالة الحضرية إلى 5 بالمئة مقابل 5.1 بالمئة في مايو. ونمت مبيعات التجزئة من السلع باستثناء السيارات بنسبة 3 بالمئة على أساس سنوي خلال يونيو، في حين انهارت مشتريات السيارات بأكثر من 16 بالمئة. وبحسب بعض الاقتصاديين المحليين، تقلص تراجع مبيعات سلع مثل الأجهزة المنزلية خلال مهرجان “618” للتسوق منتصف العام.

في تعليق له، قال هاو تشو، كبير الاقتصاديين لدى مجموعة “جوتاي جونان إنترناشونال هولدينغز”: “تشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى أن الاقتصاد ما زال في حالة توسع، وإن كان بوتيرة أبطأ، وليس في حالة تراجع واسع النطاق”، مضيفًا أنه “ينبغي تلطيف التوقعات المتعلقة بحزمة تحفيز اقتصادي جريئة وشاملة”.

رغم تسجيل الصادرات مستويات قياسية ودعم الإنتاج الصناعي جزئيًا بتوسع عالمي في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، تظل التوترات التجارية قائمة ويخشى أن تقتصر مكاسب الطفرة على قطاعات محددة مثل تصنيع الإلكترونيات دون انعكاسها على الاقتصاد بأكمله.

أثار الانخفاض الحاد في الاستثمار بالأصول الثابتة مخاوف واسعة؛ وقال ديفيد لي داوكوي إن هذا المؤشر لم يسجّل انكماشًا من قبل سوى في عامي 1961 و1967، مؤكدًا أن حجم التراجع الحالي غير مسبوق. واعتبر ريموند يونغ، كبير اقتصاديي منطقة الصين الكبرى لدى مجموعة “أستراليا ونيوزيلندا المصرفية”، أن انكماش الاستثمار “هو السبب الرئيسي وراء ضعف أداء الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني”، مضيفًا: “ستظل الصين بحاجة إلى تقديم سياسات داعمة للنمو خلال النصف الثاني من العام، ويُفضّل أن يكون ذلك قبل نهاية الربع الثالث. وأصبح اجتماع المكتب السياسي في يوليو الحدث الذي نراقبه عن كثب الآن”، بحسب بلومبرغ.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : Skynews Skynews Logo
معرف النشر: ECON-150726-165

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 46 ثانية قراءة