يتسلم رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنهام مهامه في وقت يواجه فيه الاقتصاد البريطاني تباطؤاً في النمو، وضغوطاً على مستويات المعيشة، وقيوداً مالية تحد من قدرة الحكومة على زيادة الإنفاق. وتقدم إدارة بورنهام سياسات تهدف إلى تخفيف أعباء تكلفة المعيشة، وخفض فواتير الطاقة، وتحفيز الاستثمار، مع الالتزام بالانضباط المالي وعدم تعريض المالية العامة لمزيد من الضغوط، سعياً لتحقيق توازن بين دعم النمو والحفاظ على الاستقرار.
ومنذ اليوم الأول وضع بورنهام الملف الاقتصادي في صدارة أولوياته، متعهداً بـ “إعادة الأمل” إلى بريطانيا، واستهل فترة رئاسته بتعيين مفاجئ لجون هيلي وزيراً للمالية ووعد بإصلاح الضرر طويل الأمد الذي لحق بالمجتمعات خلال حقبة تاتشر. أقر بورنهام بأن الناس “سئموا” من السياسة، وقال إن الحكومة بحاجة إلى “بذل المزيد من الجهد” لتحقيق تغيير حقيقي، وإنها ستعلن عن “بعض المتنفس” للناس فيما يتعلق بتكاليف المعيشة مع خطط لخفض فواتير الطاقة وأجور الحافلات كجزء من حزمة ممولة بالكامل.
صرح بورنهام أنه سينظر في “أي مرونة” ضمن القواعد المالية الحالية للاقتراض لمليارات إضافية للاستثمار في البنية التحتية لكنه سيتخذ نهجاً “حذراً للغاية” تجاه الاقتصاد. وصوله كخامس أو سادس رئيس وزراء في عقد من الزمان يمنح حزب العمال فرصة ثانية ولكنه قد يفاقم عدم الاستقرار.
يقول طارق الرفاعي، مدير مركز كوروم، إن الحكومة تواجه حزمة تحديات اقتصادية معقدة تتطلب موازنة دقيقة بين تحفيز النمو والحفاظ على الاستقرار المالي، بما في ذلك رفع الإنتاجية وجذب الاستثمارات، وتخفيف ضغوط تكلفة المعيشة، وإصلاح الخدمات العامة، ومعالجة أزمة الإسكان عبر زيادة المعروض وإصلاح التخطيط العمراني، وتعزيز العلاقات التجارية مع الشركاء الرئيسيين.
وفي قرار جديد تراجع بورنهام عن خطوة بمليارات لزيادة الإعفاء الضريبي الشخصي الذي يبلغ 12570 جنيهاً إسترلينياً، بعدما اعتبر أن “علينا أن نظهر انضباطاً مالياً”، وفق “فايننشال تايمز”. حسابات مؤسسة “ريزولوشن فاونديشن” تشير إلى أن رفع الإعفاء وفق التضخم للأعوام 2027-2030 قد يكلف نحو 9.2 مليار جنيه إسترليني في 2029-2030، مع زيادة سنوية 3.7 مليار في 2027-2028. بدلاً من ذلك يركز بورنهام على فواتير الطاقة وربما أجرة الحافلات، معلناً خطة بقيمة 850 مليون جنيهاً لخفض فواتير الكهرباء هذا الشتاء تمولها عبر إلغاء نظام الهوية الرقمية، وهو ما وصفه دارين جونز بأنه “غير ممول”.
يقول الخبير أنور القاسم إن بورنهام مطالب بنتائج ملموسة لتحسين مستوى المعيشة، مع مواجهة ضغوط الرعاية الاجتماعية وشيخوخة السكان وضرورة إصلاحات هيكلية. ويؤكد محمد الخفاجي أن نجاح الحكومة مرهون بقدرتها على الجمع بين الانضباط المالي وتحفيز النمو ورفع الإنتاجية وتحسين معيشة المواطنين.
الكِفائي: لن يرفع رئيس الوزراء البريطاني الجديد الضرائب
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-220726-224

