أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز أن رفعاً إضافياً واحداً لأسعار الفائدة “في وقت لاحق من هذا العام” قد يكون مناسباً للمساعدة في إعادة التضخم إلى المستهدف، في إشارة فسرتها الأسواق على أنها تقلل احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر المقبل.
وأوضح ويليامز خلال فعالية استضافتها جامعة بوفالو أن قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة في سبتمبر يمنح صانعي السياسة مزيداً من الوقت لتقييم البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ خطوات جديدة. وقال: “إذا تطور الاقتصاد بما يتماشى بشكل عام مع توقعاتي، فقد يكون من المناسب إجراء زيادة إضافية واحدة في نطاق الفائدة المستهدف في وقت لاحق من هذا العام لدعم عودة التضخم إلى المستهدف بوتيرة أسرع”، وفقا لوكالة بلومبرغ نيوز.
وأكد ويليامز أنه “لا توجد حاجة للاستعجال” بعد رفع الفائدة الأخير، مشيراً إلى أن البنك المركزي يمتلك الوقت الكافي لجمع المزيد من المعلومات حول اتجاه الاقتصاد والتضخم. وأدى هذا التصريح إلى تراجع توقعات الأسواق لرفع الفائدة في اجتماع 27 و28 أكتوبر، إذ انخفضت احتمالات الزيادة إلى نحو 50 بالمئة من حوالي 70 بالمئة قبل تصريحاته، وفق تسعير العقود الآجلة للفائدة.
ورأى محللو إيفركور آي إس آي أن تصريحات ويليامز تعني أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجاوز اجتماع أكتوبر ويتجه نحو رفع الفائدة في ديسمبر إذا استدعت البيانات ذلك.
اعتبر ويليامز أن عامل الذكاء الاصطناعي لا يزال يمثل “علامة استفهام” رئيسية في المشهد الاقتصادي، وأشار إلى أن الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي أصبح عاملاً تضخمياً متزايد الأهمية، وأن أسعار الطاقة والتوترات في الشرق الأوسط تواصل الضغط على التضخم، بينما الرسوم الجمركية لم تعد تشكل مصدراً رئيسياً لارتفاع أسعار السلع. وأضاف أن تأثير صدمة الطلب الناجمة عن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي أصبح أكثر وضوحاً، ويتوقع أن تكون انعكاسات أسعار الطاقة على التضخم أكبر وأطول أمداً مما كان يُعتقد سابقاً.
في سياق متصل، أكد ويليامز أن الاقتصاد الأميركي ما زال يُظهر مرونة قوية وأن سوق العمل لا يزال متماسكاً، لكنه حذر من أن مخاطر التضخم ارتفعت مقارنة بالتوقعات السابقة. وقال إن السياسة النقدية لا تستطيع زيادة إنتاج النفط أو إعادة فتح خطوط الأنابيب أو حل مشكلات سلاسل الإمداد، لكنها قادرة على منع انتقال صدمات العرض إلى موجة تضخم أوسع وأكثر استدامة.
ويتوقع ويليامز أن يبلغ معدل التضخم 3.5 بالمئة هذا العام، وأن يتباطأ إلى ما يزيد قليلاً عن هدف البنك المركزي البالغ 2 بالمئة في عام 2027، وأن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيحقق هدفه في عام 2028.
جاءت تصريحات ويليامز بالتزامن مع مواقف متشددة من مسؤولين آخرين؛ فقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبرتو موسالم إن أسعار الفائدة لا تزال غير مرتفعة بما يكفي لكبح النمو واحتواء الضغوط السعرية، فيما أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن غولسبي أن البنك المركزي قد يضطر إلى الاستجابة لصدمات العرض المستمرة للحفاظ على مصداقية هدف التضخم، قائلاً: “الحقيقة الصعبة هي أنه إذا بدأنا نواجه صدمات عرض دائمة أو شديدة الاستمرارية، فأعتقد أن على الاحتياطي الفيدرالي، للحفاظ على مصداقيته – لدينا هدف 2 بالمئة، وسنصل إلى هذا المستوى من التضخم – أن ينظر في كيفية الاستجابة لهذه الصدمات المستمرة”. وشدد عضو مجلس المحافظين مايكل بار في فعالية بديترويت على أن مزيداً من التشديد النقدي قد يكون ضرورياً، قائلاً إنه لا يرى حتى الآن مساراً واضحاً لعودة التضخم إلى 2 بالمئة بالسرعة المطلوبة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-300926-473

