أوضحت منى العجمي، المتحدثة الرسمية باسم وزارة التعليم السعودية، أن اللوائح التنفيذية لنظام التعليم العام الجديد ستصدر قريباً لتبين آليات الترخيص وتأجير الأصول التعليمية والاعتماد المدرسي ونماذج الشراكة مع القطاع الخاص.
وأضافت العجمي أن النظام الجديد الذي صدر مؤخراً بمرسوم ملكي يمثل نقلة تشريعية لتنظيم التعليم العام ويهدف إلى تمكين القطاع الخاص والمستثمر الأجنبي ورفع جودة المخرجات التعليمية.
وأشارت في حديثها لصحيفة الاقتصادية إلى أن النظام يحل محل عدة أطر تنظيمية سابقة، منها سياسة التعليم الصادرة عام 1389هـ ولوائح المدارس الأهلية والأجنبية ونظام تعليم الكبار.
وقالت المتحدثة إن النظام يفتح أربع فرص جديدة أمام القطاع الخاص، تشمل استثمار الأصول من خلال إتاحة أراضي ومباني المؤسسات التعليمية، إلى جانب إدارة وتشغيل بعض المدارس الحكومية.
وأضافت أن الفرص تمتد إلى التوسع في الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتطوير وتشغيل المدارس وتقديم الخدمات التعليمية، وإتاحة استخدام المرافق التعليمية خارج أوقات الدراسة وفق الضوابط المعتمدة.
وفيما يتعلق بالاستثمار، أوضحت العجمي أن النظام يهدف إلى دعم توسع القطاع الخاص، بما في ذلك المستثمر الأجنبي، في تقديم خدمات التعليم العام، ومنح مرونة أكبر في النماذج التعليمية والتشغيلية، وتمكين المؤسسات التعليمية الخاصة من تقديم برامج تعليمية دولية معتمدة تحت إشراف الوزارة.
ووفقا للائحة النظام التي نشرت في أم القرى، تضمن نظام التعليم العام الجديد نصاً يؤكد أن التعليم العام حق للجميع ومجاني في المدارس الحكومية، مع إلزامية التعليم من سن السادسة حتى الخامسة عشرة، ومساءلة من يحرم الطفل من التعليم أو يتسبب في انقطاعه.
كما نص النظام على أن اللغة العربية هي لغة التعليم الأساسية، مع إمكانية التدريس بلغة إضافية وفق ضوابط، واعتماد التعليم الحضوري أساساً مع الاستفادة من التعليم الإلكتروني، واستمرار الفصل بين مدارس البنين والبنات بعد مرحلة الطفولة المبكرة، مع عدم سريان ذلك على بعض مؤسسات التعليم الخاصة.
وأوضحت العجمي أن النظام يسعى لتحسين البيئة الاستثمارية عبر تنظيم إجراءات الترخيص وتعزيز الشفافية، مع إمكانية تقديم دعم حكومي للمؤسسات التعليمية الخاصة وفق الضوابط النظامية.
وفي ما يخص جودة التعليم، قالت إن النظام يركز على توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، ودعم المؤسسات التعليمية بالموارد التقنية والابتكارية، وتعزيز التطوير المهني المستمر للمعلمين، إضافة إلى قياس أداء المدارس ومخرجاتها عبر التقويمات والاختبارات الوطنية.
وأشارت العجمي إلى أن النظام يربط التعليم بسوق العمل من خلال تنمية المهارات العلمية والتقنية والاقتصادية، وتعزيز قيم العمل والانضباط والإنتاجية، وتطوير مهارات التواصل والابتكار، وإتقان لغة أجنبية واحدة على الأقل، مع إتاحة مسارات تعليمية مهنية ومتخصصة لإعداد خريجين مؤهلين للتعليم العالي أو لسوق العمل.
كما استحدث النظام مجلساً لشؤون التعليم العام لتوحيد حوكمة القطاع وتسريع اتخاذ القرار، من خلال جمع الجهات الحكومية المعنية بالتعليم والاستثمار وسوق العمل، بهدف اختصار إجراءات الموافقات على المبادرات والمشروعات.
ويرأس المجلس وزير التعليم ويضم ممثلين عن الجهات الحكومية ذات العلاقة وهيئة تقويم التعليم والتدريب والقطاعين الخاص وغير الربحي، ويعكس إنشاء المجلس توجهاً لربط تطوير التعليم بأهداف التنمية الاقتصادية وتنمية رأس المال البشري.
ويتولى مجلس شؤون التعليم العام رسم سياسات واستراتيجيات التعليم العام، وتحديد سن القبول، واقتراح تعديل سنوات التعليم الإلزامي، وإقرار اللوائح المنظمة للمؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة والافتراضية، إضافة إلى تنظيم شؤون رياض الأطفال والطلاب ذوي الإعاقة والموهوبين، وعقود المعلمين وتأهيلهم.
كما يختص المجلس باعتماد ضوابط دعم المؤسسات التعليمية الخاصة وتنظيم تشغيل المباني التعليمية، ورفع التقويم الدراسي إلى مجلس الوزراء، وإقرار اللوائح التنظيمية الأخرى ذات الصلة بالتعليم العام.
وأكدت العجمي أن النظام يمنح المعلم مكانة محورية ويتضمن حقوقاً تشمل توفير بيئة تعليمية مناسبة وبرامج تدريب وتطوير مهني مستمرة وفرصاً للمشاركة في تطوير التعليم، إضافة إلى حوافز وجوائز للمتميزين.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-290726-782

