بلغ عدد المنافسات الحكومية المطروحة في السعودية التي انطبق عليها آليات المحتوى المحلي نحو 8600 منافسة بقيمة إجمالية تقارب 63 مليار ريال خلال الربع الثاني من العام الجاري، وفق بيانات حكومية رسمية اطلعت عليها “الاقتصادية”.
وأظهرت البيانات أن هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية أبرمت خلال الفترة نفسها خمس اتفاقيات ضمن أسلوب التعاقد على توطين الصناعة ونقل المعرفة بقيمة تجاوزت مليار ريال، بالإضافة إلى ثلاث اتفاقيات ضمن برنامج المشاركة الاقتصادية بقيمة نحو 350 مليون ريال.
وسعت الهيئة خلال الربع الثاني نطاق القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية بإضافة 79 منتجاً جديداً، ليصل إجمالي المنتجات المدرجة في القائمة إلى 1752 منتجاً.
وكان عبد الرحمن السماري، الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، قد أفاد في تصريح سابق بأن عدد المنافسات الحكومية المطروحة خلال العام الماضي تجاوز 82 ألف منافسة بقيمة إجمالية تُقدّر بنحو 324 مليار ريال.
وبلغت قيمة المنافسات التي طُبقت عليها سياسات وآليات المحتوى المحلي نحو 300 مليار ريال، ما يعكس اتساع نطاق تطبيق الأدوات الرامية إلى توجيه القوة الشرائية الحكومية نحو المنتجات والخدمات الوطنية.
وعلى صعيد التنفيذ الفعلي للمشاريع، أوضح السماري أن عدد المنافسات الحكومية التي تمت ترسيتها خلال العام الماضي تجاوز 63 ألف منافسة بقيمة إجمالية تزيد على 178 مليار ريال، مؤكداً أن هذه الأرقام تعكس حجم المشاريع التي أُسندت فعلياً ودورها في تحفيز النشاط الاقتصادي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات الحكومية.
وبحسب تقرير سابق للهيئة، بلغت قيمة المنافسات الحكومية المطروحة عبر منصة اعتماد 336 مليار ريال في 2024.
تمثل المنافسات الحكومية أحد أهم قنوات الإنفاق العام التي تُطبّق من خلالها أدوات تنمية المحتوى المحلي، بهدف استثمار القوة الشرائية للجهات الحكومية في دعم المنتجات والخدمات الوطنية وتعزيز مشاركة المنشآت المحلية.
وشهدت القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية توسعاً متواصلاً خلال السنوات الماضية لتشمل منتجات في عدة قطاعات حيوية، ما يساهم في تمكين المصانع الوطنية وزيادة استفادتها من المشتريات الحكومية.
وانعكس تطبيق سياسات المحتوى المحلي في حصة المحتوى المحلي من المشتريات الحكومية، إذ ارتفعت النسبة من 28% في سنة الأساس 2018 إلى أكثر من 51% في العام الماضي، في إطار توجه يستهدف زيادة مساهمة العناصر الوطنية في الإنفاق الحكومي سواء عبر القوى العاملة أو السلع والخدمات أو الأصول الإنتاجية والتقنية.
بلغ عدد اتفاقيات توطين الصناعة ونقل المعرفة 80 اتفاقية منذ بدء تطبيق الأسلوب بإجمالي استثمارات تجاوز 19 مليار ريال، فيما وصلت نسبة الالتزام بهذه الاتفاقيات إلى 85.9%، وفق بيانات الهيئة الرسمية.
تعد اتفاقيات توطين الصناعة ونقل المعرفة أدوات استراتيجية لتنمية المحتوى المحلي تستهدف استقطاب التقنيات المتقدمة، وتوطين الصناعات النوعية، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، إلى جانب دعم الاكتفاء الذاتي وإيجاد فرص وظيفية نوعية في عدد من القطاعات.
وتعمل الهيئة من خلال هذه الأدوات على زيادة حصة الاقتصاد المحلي من الإنفاق الحكومي وتحويل المشتريات الحكومية إلى محفز للقدرات الصناعية والخدمية الوطنية، ما يعزز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
ويشكل المحتوى المحلي أجندة وطنية تُشارك في تنميتها مختلف شرائح الاقتصاد بدءاً من الأفراد مروراً بالقطاع الخاص وصولاً إلى الجهات الحكومية.
وبحسب التعريف المعتمد في تنظيم هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية الصادر من مجلس الوزراء، يُقصد بالمحتوى المحلي إجمالي الإنفاق في السعودية الناتج عن مشاركة العناصر السعودية في القوى العاملة والسلع والخدمات والأصول الإنتاجية والتقنية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : عبدالله الروقي ![]()
معرف النشر: ECON-100826-89

