يستضيف بنك الاحتياطي الفيدرالي في مدينة كانساس سيتي العشرات من محافظي البنوك المركزية وصناع السياسات والأكاديميين والاقتصاديين من جميع أنحاء العالم في ندوته السنوية للسياسة الاقتصادية في جاكسون هول، وايومنغ. ومن المقرر أن يلقي كيفن وارش كلمة أمام محافظي البنوك المركزية والاقتصاديين في الاجتماع لأول مرة بصفته رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، حيث من المتوقع أن يستخدم خطابه لتوضيح الإطار الذي يقف وراء أسلوبه المختصر.
وبحسب تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز” فإن “رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وارش سيسعى إلى تهدئة مخاوف المستثمرين مع تزايد مؤشرات الضغط الاقتصادي واستعداد صناع السياسات للاجتماع في ندوة جاكسون هول السنوية، في ما قد يمثل لحظة حاسمة لأحد أبرز المعينين الاقتصاديين للرئيس دونالد ترامب”.
من بين أبرز مؤشرات الضغط الاقتصادي الحالي: بلغ الدين العام الأميركي مستوى قياسياً قدره 40 تريليون دولار الأسبوع الماضي. وصلت عوائد السندات طويلة الأجل للبلاد إلى أعلى مستوى لها منذ 19 عاماً. من المقرر أن تدخل التعريفات الجمركية المتبادلة التي أعلنها ترامب على كندا أخيراً حيز التنفيذ في غضون أسابيع. وأعلنت واشنطن إجراءات جديدة ضد إيران، في خضم ضربات اقتصادية جديدة.
يواجه وارش ووزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي عينه ترامب أيضاً، ضغوطاً متزايدة بشأن نهجهما في التواصل بشأن السياسة الاقتصادية. نقلت الصحيفة عن بعض المستثمرين أن إعلان بيسنت المفاجئ عن عمليات إعادة شراء السندات قد قلل من مصداقية توجيهات وزارة الخزانة، كما قلّص وارش تواصل البنك المركزي الأميركي مع المستثمرين بشكل كبير، مما أدى إلى خفض توجيهات واضعي أسعار الفائدة بشكل حاد.
الأنظار تتجه إلى كلمة وارش في جاكسون هول، لكن من الصعب توقع رسائل واضحة أو توجيهات مباشرة للأسواق. ويرغب المستثمرون في معرفة رؤيته لمسار التضخم وموقفه من أسعار الفائدة وملف السندات، لا سيما في ظل تحركات سكوت بيسنت لزيادة مشتريات السندات وما إذا كان هناك تنسيق بين الاحتياطي الفيدرالي ووزارة الخزانة.
يقول جو يرق، رئيس قسم الأسواق العالمية في Cedra Markets، إن الأسواق تترقب إجابات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة والتضخم، وموقف الفيدرالي من ميزانيته التي تتجاوز 4.5 تريليون دولار من سندات الخزانة، ومدى تأثير ذلك على عائدات السندات ومستقبل الدين الأميركي.
في استطلاع رأي أجرته جامعة شيكاغو لصالح صحيفة فايننشال تايمز، قالت الأغلبية إنها تشعر بقلق متزايد من أن يستغرق الاحتياطي الفيدرالي وقتاً أطول لإعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2 بالمئة. ووفق كريستيان باوميستر من جامعة نوتردام، فإن “ما يثير القلق هو عدم رغبة وارش في تقديم تقييم واضح وشفاف للوضع الراهن وتوقعات الاقتصاد الأميركي.. وهذا يُؤدي إلى تكهنات لا داعي لها، والتي قد تُهدد الاستقرار وتُثير مخاوف بشأن مصداقية الاحتياطي الفيدرالي”. قال أكثر من 60 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع إن المخاوف بشأن مصداقية البنك المركزي الأميركي كان لها تأثير كبير أو كبير إلى حد ما على ارتفاع العائدات طويلة الأجل منذ أن رشح ترامب وارش في أواخر يناير.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-250826-362

