تسعى جامايكا لجذب استثمارات من السعودية ودول الخليج تتراوح بين 2 و3 مليارات دولار، في وقت تكثف فيه جهودها لفتح قنوات استثمارية جديدة مع دول المنطقة وتعزيز وجودها السياحي والاقتصادي في الأسواق الخليجية.
وقال وزير السياحة الجامايكي، إدموند بارتليت، في تصريحات لـ”الاقتصادية” إن بلاده تستهدف جذب استثمارات من السعودية ودول الخليج بقيمة تقارب من 2 إلى 3 مليارات دولار، مشيراً إلى أن العلاقات الاستثمارية مع المنطقة ما زالت في طور التأسيس.
وأضاف بارتليت على هامش مشاركته في مؤتمر سوق السفر العالمي في الرياض أن حكومة جامايكا تعمل حالياً على برنامج استثماري، موضحاً أنه أجرى خلال زيارته للسعودية مباحثات مع الصندوق السعودي للتنمية ووزارة الاستثمار، بالإضافة إلى لقاءات مع عدد من ممثلي القطاع الخاص، بهدف تهيئة بيئة مالية ونقدية تجذب المستثمرين الخليجيين.
وأشار إلى أن البلاد تشهد عدداً من المشاريع الكبرى وأنها تعمل على إعادة بناء البنية التحتية التي تضررت جراء إعصار قوي ضربها العام الماضي، مع تأكيد أن عملية إعادة الإعمار لا تقتصر على استعادة المرافق السابقة بل تشمل إعادة تصورها لتصبح أكثر ملاءمة واستدامة وقادرة على مواجهة الأزمات، إلى جانب تطوير نشاطات تجارية جديدة.
ولفت إلى أن هذه المشاريع والفرص متاحة حالياً أمام المستثمرين السعوديين والخليجيين، مع إتاحة تسهيلات تشمل نظاماً مالياً وضريبياً مناسباً، وفترات من الإعفاءات الضريبية، ونظام صرف أجنبي مفتوح يتيح تحويل الأرباح إلى الخارج، إضافة إلى قوة عاملة مؤهلة واستقرار صناعي وسياسي.
حول الربط الجوي، ذكر بارتليت أن جزءاً كبيراً من اجتماعاته خُصص لمناقشة تعزيز الربط الجوي، مشيراً إلى أنه سيلتقي مع طيران الرياض ويأمل بعقد لقاء مع الخطوط السعودية لدفع محادثات إطلاق رحلات مباشرة أو حلول ربط غير مباشرة بين السعودية ومنطقة الكاريبي.
وأوضح أن جامايكا يمكن أن تؤدي دور مركز ربط مع منطقة الكاريبي، حيث يمكن لشركات الطيران الوصول إليها ومن ثم الانتقال إلى 28 جزيرة في المنطقة، مؤكداً أن نمو السياحة من الشرق الأوسط سيتوقف بدرجة كبيرة على تحسين خيارات الربط الجوي، وأن النقاشات تشمل دول مجلس التعاون الخليجي بأسرها وليس السعودية فقط.
وفي سياق آخر، اعتبر بارتليت أن إنشاء صندوق للمرونة السياحية أصبح أمراً ضرورياً في ظل تعرض القطاع السياحي عالمياً لاضطرابات متعددة مثل الأزمات الجيوسياسية والكوارث الطبيعية والأزمات الصحية والاضطرابات الاقتصادية، مشدداً على أن الدول الصغيرة والنامية هي الأكثر عرضة لتداعيات هذه الأزمات وتحتاج إلى تمويل لتعزيز قدرتها على الوقاية والتكيف والتعافي ومواصلة التنمية، داعياً الدول الكبرى إلى المساهمة في تمويل مثل هذا الصندوق.
واقترح فرض مساهمة بسيطة على السائح تحت اسم “إكرامية سياحية من أجل المرونة” بحيث يضيف السائح مبلغاً إضافياً عند استهلاكه للخدمات السياحية، على أن تبقى هذه الأموال في الوجهة وتُستخدم في جهود التخفيف من آثار الأزمات والتكيف معها والتعافي، مشيراً إلى أن الفكرة لا تزال جديدة وتحتاج إلى دعم مؤسسي وتعاون بين الدول وقبول من السياح، مع التأكيد أن تعزيز مرونة الوجهات يصب في مصلحة السائح نفسه.
كما أفاد بارتليت بأن جامايكا تعمل على تطوير منتجات سياحية تتناسب مع اهتمامات السائح العربي بالتوازي مع تنامي الاستثمارات العربية في البلاد، مشدداً على بحث استقطاب علامات فندقية من المنطقة إلى جامايكا، ومبرزاً أن اهتمام السائح العربي بالرياضة يتوافق مع مكانة جامايكا في ألعاب القوى إضافة إلى شعبية كرة القدم والكريكيت في دول الخليج.
وختم بارتليت بالإشارة إلى أن أبرز ما يميز جامايكا كوجهة سياحية هو شعبها، لافتاً إلى التنوع الثقافي والعرقي الذي شكل البلاد وأسهم في تكوين شخصية جامايكية تبرز بالضيافة وحسن تقديم الخدمات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-120926-242

