قال متحدث الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، سعيد الشهراني، إن المملكة لم تعد تركز فقط على تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل أصبحت من الدول الرائدة والشريكة في وضع الأطر والممارسات المتعلقة بأخلاقياته وحوكمته.
وأضاف أن السعودية كانت من أوائل الدول التي استشعرت مبكرًا أهمية حوكمة الذكاء الاصطناعي والاستخدام المسؤول لتقنياته، حيث شرعت في العمل على مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي منذ عام 2021.
وأشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” اعتمدت أواخر 2021 مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي بمشاركة أكثر من 194 دولة، فيما أصدرت السعودية في 2022 وثيقة مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، لتكون من الدول السباقة في هذا المجال.
وأكد الشهراني أن المنتدى الدولي لمناقشة تحديات أخلاقيات الذكاء الاصطناعي الذي سيعقد في الرياض على مدى أربعة أيام من 14 إلى 17 سبتمبر 2026 يجمع ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي المسؤول وبحث سبل بناء منظومة دولية أكثر اتساقًا في التعامل مع مخاطره.
وأوضح أن استضافة الرياض لهذا المنتدى في 2026 تبرز الدور المتنامي للسعودية والثقة الدولية في جهودها، خاصة في ظل النقاش العالمي المتزايد حول التوازن بين تسريع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز حوكمتها.
وأضاف أن “سدايا” تستهدف من خلال مبادراتها تدريب مليون سعودي على الذكاء الاصطناعي، وقد تجاوز عدد المستفيدين حتى الآن 120 ألف متدرب، شكلت النساء منهم نحو 58%، بحسب قوله.
ولفت إلى أن السعودية حصدت المركز الأول في تمكين المرأة في مجال الذكاء الاصطناعي، والمركز الثالث في مجالات التشفير والخصوصية والأمن المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، كما حصلت في 2025 على أكثر من 26 جائزة في المسابقة العالمية التابعة لمنظمة «ويسي».
وأشار الشهراني إلى أن الإنفاق الحكومي على الذكاء الاصطناعي ارتفع بنحو 56% بين عامي 2023 و2024، ما يعكس تزايد أهمية هذه التقنية ودورها في المملكة.
ونوّه بأن تركيز “سدايا” ينصب على الجهات الحكومية ومؤشر الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته وحوكمته، إلى جانب تطوير الأسس والسياسات والتشريعات، مشيرًا إلى أن بيانات استثمارات الشركات في الذكاء الاصطناعي يجب الرجوع فيها إلى الجهات والشركات المعنية.
وبحسب البيانات الخاصة بالمنتدى، تمت دعوة ممثلين من 194 دولة، ومن المتوقع حضور نحو 1200 مشارك وأكثر من 100 متحدث، إلى جانب تنظيم أكثر من 30 جلسة وورش عمل وفعاليات متخصصة.
ولم تقتصر أهمية هذه الأرقام على حجم المشاركة فحسب، بل تكشف أيضًا اتساع دائرة الأطراف المعنية بمستقبل الذكاء الاصطناعي، في ظل حقيقة أن تأثيراته لم تعد محصورة في المختبرات وشركات التقنية، بل امتدت إلى التعليم والصحة والعمل والإعلام والاقتصاد والأمن والبيانات والحياة اليومية.
الرهان الأبرز في منتدى الرياض يكمن في تجاوز النقاش التقليدي حول ماهية الأخلاقيات في الذكاء الاصطناعي، إلى البحث في كيفية تحويل المبادئ الأخلاقية إلى قواعد وسياسات وآليات تنفيذ وقياس فعّالة.
ويركز المنتدى على أربعة مسارات رئيسية تشمل أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وحوكمته، وبناء القدرات، والابتكار المسؤول، والسياسات الدولية، إلى جانب استعراض التجارب والمبادرات العالمية في هذا المجال.
ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة مع اتساع الملفات التي تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي، من حماية الخصوصية وأمن البيانات، مرورًا بالتحيّز الخوارزمي والشفافية، ووصولًا إلى مسؤولية القرارات التي تتخذها الأنظمة الذكية وتأثيرها على الأفراد والمجتمعات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-150926-454

