قالت الرئاسة المصرية في بيان إن لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة تناول التطورات الإقليمية والتحديات الراهنة، وأكد خلاله الجانبان توافقهما على أن أمن السعودية ودول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري وأن المملكة ومصر تجمعهما مصلحة واحدة.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إن القاهرة ترفض وتدين أي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة السعودية أو استقرارها وسلامة أراضيها أو حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
شهد اللقاء توافقاً بين ولي العهد والرئيس السيسي على أن الظروف الحالية تقتضي مزيداً من التضامن والتنسيق بين البلدين، وأن أهدافهما واحدة ويجمع بينهما تفاهم مطلق، وفق بيان الرئاسة المصرية.
التقى ولي العهد السعودي الرئيس المصري في جلسة ثنائية ومباحثات موسعة استعرضا خلالها العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب بحث عدد من الملفات على الساحتين العربية والإسلامية وتطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط، بما يشمل ملفات أمن واستقرار المنطقة وحرية الملاحة البحرية وتنسيق الجهود بشأنها.
تناولت المباحثات التطورات الإقليمية والتحديات الراهنة، حيث جدد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت في دعم المملكة العربية السعودية وكافة الدول العربية في مواجهة الظروف الإقليمية الراهنة. وتم التأكيد على ضرورة تكثيف التنسيق والتواصل بين البلدين، وعلى الحرص المشترك على ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وفي البحر الأحمر. كما شدد الرئيس السيسي على دعم مصر للإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية أمنها واستقرارها.
اتفق الجانبان على تكثيف العمل لوضع وتنفيذ إجراءات عملية لتطوير التعاون الثنائي وإزالة أي عقبات قد تعوق زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين. وصلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتبادلة بين السعودية ومصر إلى نحو 12 مليار دولار خلال العقد الأخير.
بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في العقد الأخير نحو نصف تريليون ريال، موزعة بين 291 مليار ريال صادرات سعودية لمصر مقابل واردات بقيمة 157 مليار ريال. وتحافظ القاهرة على ترتيبها كسابع أكبر شريك تجاري للرياض خلال آخر ست سنوات على التوالي، بعد أن كانت في المرتبة 24 في 2011 و2012. وفي عام 2025 بلغت التجارة البينية 68 مليار ريال بزيادة 28% عن 2024، مع ارتفاع الصادرات السعودية 14% والواردات 47%.
احتلت مصر المرتبة السادسة بين دول العالم في ضخ الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السعودية في 2024، بعد أن ضخت أكثر من 1.1 مليار دولار استثماراً مباشراً، وكان الاستثمار المصري المتدفق إلى السعودية في 2024 الأعلى خلال العقد الأخير بعد ارتفاعه 824% عن مستويات 2016، بما رفع إجمالي التدفقات من القاهرة إلى الرياض إلى نحو 5 مليارات دولار خلال العقد الأخير مع تزايد واضح خلال العامين الأخيرين.
من جانبها، جاءت السعودية خامس أكبر دولة تضخ استثمارات أجنبية مباشرة في مصر، بعد أن ضخّت أكثر من 1.7 مليار دولار استثماراً مباشراً في الاقتصاد المصري خلال 2024/2025، فارتفعت التدفقات الأجنبية من الرياض إلى القاهرة لتبلغ نحو 6.9 مليارات دولار خلال العقد الأخير، بزيادة 263% في 2025 مقارنة بمستويات 2016.
تأتي زيارة ولي العهد إلى مصر في إطار تعزيز التواصل والتشاور وتبادل الرؤى حول مختلف الملفات والعمل المشترك لمواجهة مستجدات الأحداث، ولتفعيل جهود التعاون بين البلدين لدعم الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً. ويعتبر المتخصصون ملف أمن البحر الأحمر وسبل تأمين خطوط الملاحة الدولية أحد أبرز أوجه التعاون بين البلدين، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية والتهديدات المستمرة لسلاسل الإمدادات العالمية.
وقد سبق أن وقّع البلدان بروتوكولاً لدعم جهود الأمن البحري ضمن مساعي تعزيز التعاون العسكري بين القوات البحرية في البلدين.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-150926-105

