تشهد مصر تحولاً تدريجياً في أحوال الطقس مع اقتراب نهاية فصل الصيف وبداية الخريف، بعد موجة من الارتفاعات الملحوظة في درجات الحرارة خلال الأيام الماضية. وبينما لا تزال الأجواء حارة ورطبة نهاراً في معظم المناطق، بدأت مؤشرات الانكسار التدريجي للحرارة والانتقال الموسمي تظهر بوضوح على خريطة الطقس.
وتعكس التوقعات الحالية مرحلة انتقالية تتسم بتفاوت درجات الحرارة بين مناطق البلاد المختلفة، فضلاً عن ظهور ظواهر جوية مرتبطة ببدايات الخريف، مثل الشبورة المائية ونشاط الرياح وفرص سقوط أمطار خفيفة.
موجة حارة سبقت التحسن
خلال الأيام الماضية، حذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، محمد علي فهيم، من ارتفاع مؤقت في درجات الحرارة، موضحاً أن البلاد شهدت أجواء شديدة الحرارة ورطبة، حيث سجلت العظمى على القاهرة الكبرى نحو 37 درجة مئوية، بينما اقتربت من 45 درجة في بعض مناطق جنوب الصعيد.
وأشار فهيم إلى أن التحسن في الأجواء لا يحدث بشكل مفاجئ، بل يأتي تدريجياً مع الانتقال من فصل الصيف إلى الخريف.
الأرصاد: تراجع الحرارة مستمر
من جهتها، أعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية استمرار انخفاض درجات الحرارة على أغلب أنحاء البلاد خلال الفترة من 20 إلى 24 سبتمبر (أيلول).
ووفقاً للتوقعات، تتراوح درجات الحرارة على السواحل الشمالية بين 28 و29 درجة مئوية، وعلى القاهرة الكبرى والوجه البحري بين 32 و33 درجة، بينما تسجل جنوب البلاد ما بين 33 و40 درجة.
كما يسود طقس حار ورطب نهاراً على شمال البلاد حتى القاهرة الكبرى وشمال الصعيد، في حين تبقى الأجواء شديدة الحرارة على جنوب الصعيد، بينما تميل الأجواء إلى الاعتدال خلال الليل وساعات الصباح الباكر.
شبورة ورياح على معظم الأنحاء
ولا تقتصر التغيرات على درجات الحرارة فقط، إذ تتوقع الهيئة ظهور شبورة مائية خلال ساعات الصباح المبكرة على عدد من الطرق المؤدية من وإلى شمال البلاد والقاهرة الكبرى ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد.
كما تنشط الرياح على فترات متقطعة في مناطق واسعة من البلاد، وقد تكون مثيرة للرمال والأتربة في بعض مناطق جنوب البلاد ومحافظة الوادي الجديد، ما قد يؤثر على مستوى الرؤية الأفقية محلياً.
أمطار خفيفة وسحب منخفضة
ومن بين الظواهر الجوية المتوقعة أيضاً، فرص ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة على مناطق متفرقة من السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري.
كما تتكون سحب منخفضة على أجزاء من القاهرة الكبرى وجنوب الوجه البحري ومدن القناة، وقد يصاحبها رذاذ خفيف وغير مؤثر في بعض المناطق.
هل بدأت ملامح الخريف فعلاً؟
ويتزامن هذا التغير في الأجواء مع اقتراب الموعد الفلكي لبداية فصل الخريف في مصر يوم 23 سبتمبر.
فيما رأى فهيم أن انخفاض درجات الحرارة الحالي لا يعني انتهاء الأجواء الحارة بشكل كامل، خاصة في مناطق جنوب الصعيد، إذ تشهد الفترات الانتقالية بين الفصلين عادة تقلبات بين الارتفاع والانخفاض قبل استقرار الأجواء الخريفية.
لماذا يستمر الشعور بالحرارة؟
ورغم تراجع درجات الحرارة المسجلة مقارنة بالأيام الماضية، فإن ارتفاع نسب الرطوبة يرفع درجة الحرارة المحسوسة، ما يجعل الإحساس بالحرارة أكبر من القيم الفعلية التي تسجلها محطات الرصد.
لهذا قد يشعر كثيرون بأن الأجواء لا تزال شديدة الحرارة، خصوصاً خلال ساعات الظهيرة وفي المناطق الساحلية والرطبة.
البحران المتوسط والأحمر
وفيما يتعلق بحالة الملاحة البحرية، توقعت هيئة الأرصاد أن يكون البحر المتوسط خفيفاً إلى معتدل، مع ارتفاع للأمواج يتراوح بين 1.75 و2.5 متر.
أما البحر الأحمر وخليج السويس، فتتراوح حالتهما بين معتدلة ومضطربة، مع ارتفاع للأمواج بين مترين و3 أمتار.
مرحلة انتقالية قبل استقرار الخريف
في المجمل، تشير المؤشرات الحالية إلى أن مصر دخلت مرحلة انتقالية بين الصيف والخريف، تتسم بانخفاض تدريجي في درجات الحرارة وظهور بعض الظواهر الجوية الموسمية، من دون اختفاء كامل للأجواء الحارة، خاصة في جنوب البلاد.
ومع استمرار هذا التذبذب خلال الأيام المقبلة، تبقى المتابعة اليومية لتوقعات هيئة الأرصاد الجوية ضرورية لرصد أي تغيرات جديدة في حالة الطقس.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : القاهرة – العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-200926-579

