يسابق بنك مورغان ستانلي لاحتواء تداعيات تسريب قائمة صفقات داخلية حساسة، بعد أن طالب عملاء البنك بتفسيرات وبدأت جهتان تنظيميتان على الأقل تقييم الآثار المحتملة للحادثة، بحسب بلومبرغ نيوز.
أثارت الواقعة ضجة في قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية في آسيا بعدما أرسل أحد كبار المصرفيين بالبنك عن طريق الخطأ بريداً إلكترونياً لبعض العملاء تضمن قائمة بأكثر من 100 صفقة يعمل عليها البنك أو يتابعها. وشملت الوثيقة المسربة قائمة بشركات مرشحة لعمليات الطرح العام الأولي (IPO)، وأسماء صناديق الاستثمار المباشر وصناديق التقاعد الداعمة لها، وأفادت تقارير بأن بعض البنوك والمؤسسات المنافسة بدأت استغلال المعلومات لاستهداف الصفقات والتواصل مع العملاء المحتملين.
وعقد مورغان ستانلي اجتماعات عاجلة مع عدد من شركات الاستثمار المباشر للاعتذار وطمأنة المديرين التنفيذيين بأن البنك سيعمل على الحد من التداعيات، بحسب مصادر مطلعة. كما بدأ منظمون ماليون في الصين والهند تقييم الحادثة، رغم عدم وضوح ما إذا كان ذلك سيقود إلى إجراءات رسمية بحق البنك.
وتضمنت القائمة شركات مرشحة للطرح العام الأولي في الصين وكوريا الجنوبية والهند، وركزت أساساً على أسواق آسيا مع تضمين صفقات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، واحتوت على أسماء المستثمرين الداعمين وبعض المشاريع المتعثرة أو المتوقفة.
وتكتسب الواقعة أهمية أكبر نظراً للمكانة المهيمنة لمورغان ستانلي في أسواق رأس المال الآسيوية؛ فخلال 2026 بلغت قيمة الصفقات المنسوبة إليه نحو 29.5 مليار دولار عبر 97 صفقة، ما منحه حصة سوقية بلغت 9.12 بالمئة، بعد أن تصدر السوق أيضاً في 2025 و2024 بقيم 28.1 مليار دولار و16.9 مليار دولار على التوالي.
واستغلت بعض البنوك المنافسة الحادثة لمحاولة اقتناص فرص جديدة، بينما راقب المتداولون والمستثمرون الصفقات الكبيرة المحتملة لبيع الحصص (Block Trades) الواردة في القائمة. وبحسب المصادر، فإن محمد أتماني (Mohamed Atmani)، رئيس قسم الرعاة الماليين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في إدارة الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى البنك، أرسل القائمة عبر البريد الإلكتروني قبل أن يحاول لاحقاً استرجاع الرسالة، بعدما كان يعتزم إرسال وثيقة مخصصة للعملاء تتضمن تحديثات عامة عن القطاع.
وفي مذكرة داخلية طلب البنك من موظفيه إحالة أي تواصل مع العملاء أو وسائل الإعلام إلى الإدارة العليا، وأُلزم الموظفون بخضوع لتدريب امتثال تنظيمي يتضمن التعامل مع تداعيات رسائل البريد الإلكتروني المرسلة بالخطأ. وركز البنك في المرحلة الأولى على احتواء التداعيات لدى العملاء المتأثرين، وعقد أتماني اجتماعات شخصية مع بعض من تلقوا المواد عن غير قصد، ولم يسجل البنك حتى الآن أي انسحاب أو قطع للعلاقات بسبب التسريب. وأكد مورغان ستانلي أنه يتعامل مع سرية معلومات العملاء بأقصى درجات الجدية وأنه اتخذ إجراءات فورية لمعالجة المشاركة غير المقصودة للمعلومات.
وطلب غولدمان ساكس من موظفيه عدم تخزين أو تداول القائمة المسربة على أجهزتهم. وقالت لينك ريت إنها على علم بالمعلومات المتداولة لكنها غير مرتبطة حالياً بأي صفقة مع مورغان ستانلي.
وحذرت هيئة الأوراق المالية والعقود الآجلة في هونغ كونغ من ضرورة تطبيق ضوابط داخلية قوية لحماية المعلومات، فيما تواصل هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية مع بعض شركات الاستثمار المباشر ولا تخطط حالياً للتواصل مع مورغان ستانلي، وتقوم هيئة الأوراق المالية والبورصات الهندية بتقييم داخلي للواقعة.
وقال جوزيف زينغ مؤسس أركاديا فند مانجمنت في هونغ كونغ لبلومبرغ: “إن الحادثة تمثل جرس إنذار للشركات بضرورة تعزيز الرقابة على سرية المعلومات ومتابعة استخدام الموظفين لأنظمة تقنية المعلومات وأدوات الذكاء الاصطناعي المتزايدة الانتشار.” وأضاف: “ينبغي أن تعتمد أنظمة أمنية قادرة على رصد رسائل البريد الإلكتروني التي تحتوي على معلومات حساسة واتخاذ التدابير المناسبة قبل إرسالها.”
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-250926-389

