إقتصاد

أرباح المصانع الصينية تسجل أبطأ نمو في 2026

C593c507 ae5e 4f7b 99e5 43a636d2dad0 file.jpeg

أظهرت بيانات رسمية صادرة الاثنين أن أرباح الشركات الصناعية في الصين سجلت أبطأ وتيرة نمو منذ بداية العام، ما يعكس تزايد الضغوط على قطاع التصنيع مع ضعف الطلب الاستهلاكي وارتفاع تكاليف الطاقة.

ارتفعت أرباح الشركات الصناعية بنسبة 4.2 بالمئة في أغسطس على أساس سنوي، وهو أدنى معدل نمو منذ نوفمبر 2025 حين سجلت الأرباح تراجعاً مزدوج الرقم. ويمثل هذا الشهر الرابع على التوالي من تباطؤ النمو بعد أن بلغ 24.7 بالمئة في أبريل.

وعلى أساس الأشهر الثمانية الأولى من العام، ارتفعت أرباح الشركات الصناعية الكبرى بنسبة 15.7 بالمئة، مقابل زيادة بلغت 17.6 بالمئة في الفترة من يناير إلى يوليو، ما يعكس فقدان الزخم تدريجياً.

جاء هذا التباطؤ بعد انتعاش قوي في أرباح الصناعة خلال وقت سابق من العام، إذ انتقلت الأرباح من نمو طفيف بلغ 0.6 بالمئة في عام 2025 بأكمله إلى تحقيق معدلات نمو من خانتين. وقد قاد هذا الانتعاش بالدرجة الأولى ازدهار القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لا سيما صناعة الرقائق الإلكترونية ومعدات الحوسبة، بالتزامن مع نهاية ما يقرب من ثلاث سنوات من انكماش أسعار المنتجين عند بوابات المصانع.

تكشف البيانات تبايناً داخل الاقتصاد الصيني، حيث تستمر القطاعات التكنولوجية المتقدمة في تحقيق نمو قوي بينما تواجه الصناعات المرتبطة بالاستهلاك ضغوطاً. فقد قفزت أرباح قطاع الحواسيب والاتصالات والمعدات الإلكترونية بنسبة 110 بالمئة بين يناير وأغسطس مقارنة بالعام السابق، في حين تراجعت أرباح صناعة السيارات بنسبة 16 بالمئة خلال الفترة نفسها. كما سجلت قطاعات مثل الملابس والأثاث أداء أضعف نتيجة فتور الطلب الاستهلاكي.

وعزا يو وينينغ، كبير الإحصائيين في المكتب الوطني للإحصاء الصيني (NBS)، تباطؤ نمو الأرباح في أغسطس إلى ارتفاع قاعدة المقارنة، مشيراً إلى أن أرباح الشركات كانت قد قفزت بنسبة 20.4 بالمئة في الشهر نفسه من العام الماضي بعد أشهر من التراجع، مدفوعة بجهود بكين للحد من حروب الأسعار في بعض القطاعات. وأكد المسؤول مجدداً التزام السلطات بتعزيز الطلب المحلي وتحسين هيكل العرض لدعم النشاط الاقتصادي.

تباطأ نمو الاقتصاد في الربع الثاني إلى أضعف مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات مع استمرار أزمة القطاع العقاري في الضغط على الاستهلاك والاستثمار. وأظهرت مؤشرات مديري المشتريات الرسمية انكماش النشاط الصناعي في يوليو وأغسطس، بينما تباطأت مبيعات التجزئة وتعمقت حالة الضعف في الاستثمارات الحضرية، رغم تحسن الإنتاج الصناعي بدعم قوي الصادرات.

ويتوقع اقتصاديون أن تلجأ الحكومة إلى إجراءات تحفيزية إضافية لدعم ربحية الشركات واستقرار الاقتصاد، مع تزايد عمليات إعادة الهيكلة والاندماج في الصناعات المتضررة. وقال ألان فون ميرين، الخبير الاقتصادي المختص بالصين لدى دانسكه بنك (Danske Bank) لشبكة سي إن بي سي الأميركية، “إن السلطات الصينية ستكثف على الأرجح تنفيذ السياسات الداعمة خلال النصف الثاني من العام.” وأضاف أن بكين قد تسرع الاستثمارات في قطاعات استراتيجية تشمل شبكات الكهرباء والمياه ومراكز البيانات وشبكات الاتصالات وخطوط الأنابيب الحضرية وشبكات الخدمات اللوجستية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : Skynews Skynews Logo
معرف النشر: ECON-280926-376

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 9 ثانية قراءة