إقتصاد

أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي: اقتصاد السعودية أكثر متانة من معظم دول المنطقة

29e5699b 2004 4d37 bc3a fcedfed87028 file.jpg

قال الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان إن اقتصاد السعودية “أكثر متانة بكثير من معظم دول المنطقة الأخرى” في مواجهة صدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط، مدعوماً بتوفر خيارات متعددة لتصدير النفط والإصلاحات التي نفذتها المملكة لتعزيز التنوع الاقتصادي. وتوقع أن يتعافى الاقتصاد مسجلاً نمواً يقارب 4% في عام 2027.

وأضاف كورمان في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ” على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك أن السعودية تتمتع بقدرة أكبر على الصمود رغم أن منطقة الخليج تعد من أكثر المناطق تضرراً بصدمة الطاقة، مشيراً إلى أن للمملكة خيارات لا تتوافر بنفس القدر لدى اقتصادات أخرى في المنطقة، من بينها مسارات بديلة لتصدير النفط.

وأشار إلى أن امتلاك بدائل لتصدير الخام يمنح السعودية مرونة أكبر في مواجهة الاضطرابات التي أصابت سلاسل الإمداد، وقال إن ارتفاع أسعار النفط ساهم أيضاً في تعويض جزء من أثر الانخفاض الكبير في كميات الصادرات.

ولم تقتصر أسباب الصمود، بحسب كورمان، على قطاع النفط فحسب، بل إن الإصلاحات الواسعة التي نفذتها السعودية خلال السنوات الأخيرة لتعزيز تنويع القاعدة الاقتصادية عززت قدرة النشاط الاقتصادي على امتصاص الصدمات المرتبطة بأسواق الطاقة. وأضاف: “بالنظر إلى هذه العوامل مجتمعة، نرى أن الاقتصاد السعودي لا يزال يتمتع بقدرة جيدة على الصمود”.

وعند سؤاله عن معدل النمو المتوقع مع تعافٍ الاقتصاد أجاب كورمان: “نتوقع نمواً بنحو 4%، وهو ما يعني تعافياً قوياً إلى حد كبير”. لكنه أوضح أن هذه التوقعات مبنية على افتراض أساسي يتعلق بمسار الصراع في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن السيناريو الأساسي للمنظمة يفترض انتهاء النزاع، وهو ما سيكون إيجابياً للاقتصاد العالمي والمنطقة والسعودية بشكل خاص.

وأضاف أن استمرار المواجهات أو تصاعدها، وابقاء أسعار الطاقة مرتفعة لفترة أطول، سيستلزم إعادة تقييم توقعات المنظمة. ومع ذلك، وصف كورمان موقف المنظمة بأنه “متفائل بحذر” بشأن قدرة الاقتصاد السعودي على مواصلة الأداء الأقوى مقارنة بمعظم اقتصادات المنطقة.

وعلى صعيد الاقتصاد العالمي، شدد على أن الذكاء الاصطناعي أصبح مساهماً مهماً في دعم النمو، مع تدفق استثمارات رأسمالية كبيرة إلى القطاع وتوقعات بقدرته على رفع الإنتاجية وتحفيز النمو على المديين المتوسط والطويل. لكنه نبه إلى أن ارتفاع التوقعات مع تزايد الاعتماد على الاقتراض لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي يخلق مخاطر إذا جاءت العوائد الفعلية أقل مما يتوقع المستثمرون، مما قد يؤدي إلى تصحيحات في الأسواق.

ورأى كورمان أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة لتحول اقتصادي واسع على مستوى جيل كامل، شريطة توفر السياسات المناسبة والبنية التحتية الرقمية والمهارات وضمان انتشار استخدام التقنية على نطاق واسع. وأكد أن الاستثمارات الضخمة في القطاع تعكس حجم الرهان على مكاسب الإنتاجية والنمو الممكن تحقيقها، لكنه حذر من أن تحقق هذه المكاسب سيكون حاسماً في تحديد مدى استدامة التقييمات والاستثمارات الحالية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-161026-552

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 7 ثانية قراءة