إقتصاد

الصين تتصدر قطاع بناء السفن وتستحوذ على 82% من الطلبيات العالمية

9b9363e7 d5ab 40b2 ad2e 1a9d54533049 file.jpg

أظهرت بيانات رسمية أن قطاع بناء السفن في الصين يقود العالم بفارق شاسع وغير مسبوق، حيث استحوذت أحواض بناء السفن الصينية على 81.8% من إجمالي الطلبيات العالمية للسفن الجديدة خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي.

وأشار محللون وخبراء في القطاع إلى أنه من المتوقع أن يظل الطلب العالمي قوياً ومستقراً، مدعوماً بأسعار النفط الخام المرتفعة التي تسهم مباشرة في تحفيز طلبيات السفن وناقلات النفط الجديدة.

وبحسب صحيفة “ساوث تشاينا مورنينج بوست”، بلغ إجمالي الطلبيات المتراكمة وقيد التنفيذ في أحواض بناء السفن الصينية نحو 399.13 مليون طن من الوزن الساكن بنهاية شهر سبتمبر، مسجلاً قفزة لافتة بلغت 64.8% على أساس سنوي، وفقاً لبيانات نشرتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية. ويمثل هذا الرقم الضخم ما نسبته 72.4% من إجمالي الطلبيات المعلقة حول العالم.

وعلى صعيد الإنتاج والإنجاز، أكملت أحواض بناء السفن الصينية خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام بناء سفن بحمولة مجمعة بلغت 58.05 مليون طن من الوزن الساكن، وهو ما يعادل أكثر من 63% من إجمالي عمليات التسليم العالمية للفترة نفسها.

وسلط التلفزيون المركزي الصيني الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه سلاسل التوريد المحلية المتكاملة والواسعة في تعزيز الهيمنة الصناعية للبلاد على هذا القطاع الإستراتيجي؛ إذ يتطلب بناء سفينة حاويات عملاقة وفائقة الحجم قادرة على حمل 24 ألف وحدة مكافئة لعشرين قدماً (TEU)، وهو المقياس المعتمد لحجم الحاويات، ما يقارب 50 ألف طن من الفولاذ وملايين المكونات والقطع الدقيقة. وأوضح التقرير أن مشروعاً واحداً من هذا النوع يمكن أن يجمع وينسق جهود أكثر من 200 مورد ومصنع يمثلون عشرات الصناعات المختلفة، من بينها صناعات الحديد والصلب والهندسة الكهربائية والآلات الثقيلة.

ويرى محللون أن سوق بناء السفن العالمي مرشحة للحفاظ على زخمها القوي خلال المرحلة المقبلة، مع ترجيح استمرار الصين في جني الحصة الكبرى من مكاسب هذا النمو.

وفي مذكرة بحثية صادرة في سبتمبر، كتب يوي شين، المحلل لدى شركة “جو تاي هاي تونج” للأوراق المالية ومقرها شنغهاي، أن سفن الحاويات لا تزال تمثل الفئة الأكبر بين فئات السفن، حيث استحوذت وحدها على 39.8% من إجمالي سجل الطلبيات العالمي منذ مطلع العام. ورغم ذلك، نبه يوي إلى وجود زيادة حادة وسريعة في وتيرة طلبيات ناقلات النفط الخام العملاقة (VLCCs)، بقيادة ملحوظة من ملاك السفن والشركات الأوروبية.

وأوضح يوي أن الأسطول العالمي لناقلات النفط العملاقة يضم 930 ناقلة، يتجاوز عمر 21% منها 20 عاماً، وهي فئة تحال إلى الخردة وإعادة التدوير عادةً بعد بلوغها 20 إلى 25 عاماً. وتدفع الحاجة الملحة لاستبدال الناقلات المتقادمة نحو تقديم مزيد من طلبيات الإحلال، كما توفر أسعار النفط المرتفعة زخماً إضافياً؛ إذ كتب يوي: “تعد توقعات العوائد الاستثمارية هي المحرك الأساسي لملاك السفن عند تقديم طلبيات البناء الجديد. ومنذ 2026، واصلت التوترات والصراعات الجيوسياسية رفع أسعار النفط، بينما استقر معدل التأجير الزمني لخمس سنوات لناقلة النفط العملاقة عند 50 ألف دولار يومياً”.

وأضاف أن السعة الإنتاجية لحوض بناء السفن عموماً تتوسع بوتيرة “بطيئة” و”منضبطة”، ما يحول دون تشبع السوق ويساعد على استدامة هذه الطفرة لفترة أطول.

من جهته، كتب ياو بي، المحلل في “هوا تشوانج” للأوراق المالية، منتصف أكتوبر، أن هذا الازدهار مهيأ للاستمرار، وأن الأحواض الصينية تملك القدرة على توسيع حصتها العالمية بفضل مزاياها التنافسية العالية.

ولا تقتصر الريادة على السفن التقليدية فحسب؛ إذ يكثف قطاع بناء السفن الصيني جهوده في تشييد السفن الصديقة للبيئة والمعتمدة على الوقود النظيف، حيث حصدت الصين 74.1% من إجمالي الطلبيات العالمية ضمن هذه الفئة بحسب بيانات الوزارة، محققة زيادة قدرها 5.7 نقطة مئوية مقارنة بالنصف الأول من العام.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : ترجمة: جنى الدهيشي CNN Logo
معرف النشر: ECON-231026-254

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 40 ثانية قراءة