إقتصاد

بنك إنجلترا يمهد لرفع الفائدة مجدداً

A46d3d11 96ad 4fe1 bcbb 6030a5b62752 file.jpeg

تشير تصريحات مسؤولي بنك إنجلترا الأخيرة إلى تحول متزايد نحو تشديد السياسة النقدية، في أقوى نبرة متشددة تصدر عن صناع القرار منذ أكثر من ثلاث سنوات، ما يعزز التوقعات بإقدام البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر من الشهر المقبل.

وبحسب نموذج “BOESPEAK” الذي طورته مؤسسة بلومبرغ إيكونوميكس لتحليل خطاب أعضاء لجنة السياسة النقدية، ارتفع مؤشر التشدد النقدي إلى أعلى مستوياته منذ مطلع عام 2023، وهي الفترة التي كان فيها بنك إنجلترا يرفع أسعار الفائدة لمواجهة تضخم تجاوز 10 بالمئة. وقال كبير الاقتصاديين لشؤون المملكة المتحدة لدى بلومبرغ إيكونوميكس، دان هانسون، إن الارتفاع اللافت في المؤشر تزامن مع الزيادة المستمرة في تكاليف الطاقة خلال الأشهر الأخيرة، وأضاف أن لجنة السياسة النقدية قد تكون بصدد تهيئة الأسواق لمزيد من التشديد النقدي، مرجحاً رفع الفائدة في اجتماعي نوفمبر وفبراير المقبلين.

رغم أن بنك إنجلترا كان أقل ميلاً إلى التشديد مقارنة بالاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي في مواجهة صدمة التضخم الناجمة عن تطورات الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، بدأ عدد متزايد من المسؤولين يحذر من تأثيرات غير مباشرة قد تؤدي إلى ترسيخ التضخم لفترة أطول، مثل تحميل الشركات المستهلكين ارتفاع التكاليف التشغيلية ومطالبة العمال بأجور أعلى، ما قد يؤدي إلى “دوامة الأجور والأسعار”.

ويتوقع اقتصاديون ومستثمرون أن ترفع لجنة السياسة النقدية سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 4 بالمئة خلال اجتماعها المقرر في الخامس من نوفمبر المقبل، على أن تتبع ذلك زيادات إضافية خلال العام المقبل، وفق بلومبرغ نيوز. وكانت اللجنة قد صوتت في سبتمبر الماضي بأغلبية 6 أعضاء مقابل 3 للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، ما يعني أن تغيير موقف عضوين فقط قد يَكفُل ترجيح كفة رفع الفائدة في الاجتماع المقبل. وتشير تسعيرات الأسواق حالياً إلى احتمال يقترب من 100 بالمئة لرفع الفائدة الشهر المقبل، مع توقع ما لا يقل عن ثلاث زيادات إضافية بحلول يوليو من العام القادم.

تعزز هذه التوقعات مؤشرات اقتصادية أظهرت متانة أكبر من المتوقع في الاقتصاد البريطاني، حيث سجل النمو أقوى مستوياته في ثمانية أشهر وبدأ سوق العمل يظهر علامات استقرار، كما يُتوقع أن يتجاوز معدل التضخم 4 بالمئة مطلع العام المقبل، في حين عادت وتيرة نمو الأجور في القطاع الخاص للارتفاع، ما يثير مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.

وخلال اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، ظهرت تباينات داخل لجنة السياسة النقدية بين أصوات معتدلة تحذر من التضخم مثل هيو بيل وميغان غرين وكاثرين مان، وأخرى تدعو للتريث من أعضاء ميالين للتيسير مثل ألان تايلور وسواتي دينغرا. ويرى مراقبون أن أي رفع للفائدة الشهر المقبل قد يكون بداية دورة تشديد تمتد إلى عام 2027. شركة كرشندو: بنك إنجلترا يضع الاقتصاد كأولوية في قراراته.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : Skynews Skynews Logo
معرف النشر: ECON-261026-882

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 6 ثانية قراءة