رئيس الدولة: نهج الإمارات راسخ ومتواصل في بناء شراكات تنموية طموحة
بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ورئيس جمهورية بنين، روموالد واداغني، أمس، علاقات التعاون بين دولة الإمارات وبنين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، خصوصاً الاقتصادية والاستثمارية والتنموية، وغيرها من الجوانب التي تخدم المصالح المشتركة للبلدين، وبما يعود بالنماء والازدهار المستدام على شعبيهما.
جاء ذلك خلال لقاء صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس بنين، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة، حيث رحَّب سموه بالرئيس روموالد واداغني، معرباً عن تطلعه إلى العمل معاً من أجل مواصلة تعزيز مسارات التعاون بين البلدين لما فيه الخير لشعبيهما.
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة ورئيس بنين حرصهما على مواصلة تعزيز علاقات البلدين، واستثمار جميع فرص التعاون، خصوصاً في قطاعات الاقتصاد والطاقة المتجددة والزراعة والبنية التحتية والأمن الغذائي، والتي تخدم أولوياتهما التنموية.
كما تطرَّق اللقاء إلى «مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026»، الذي تستضيفه دولة الإمارات نهاية العام الجاري، حيث أكد الجانبان أهمية المؤتمر الهادف إلى دفع الجهود الدولية لإيجاد حلول مبتكرة لتحديات المياه وإدارتها، وضمان استدامة مواردها، والتي تعد من أهم القضايا التي تتصل بالتنمية في العالم.
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة، في هذا السياق، اهتمام دولة الإمارات بتعزيز تعاونها في المجالات التنموية مع دول القارة الإفريقية، ومنها جمهورية بنين، انطلاقاً من نهج الدولة الراسخ في مواصلة بناء شراكات تنموية مستدامة تحقق مصلحة الجميع في التقدم والازدهار.
وشهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ورئيس جمهورية بنين، روموالد واداغني، مراسم تبادل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية بنين، في خطوة نوعية تؤسس لمرحلة أكثر ازدهاراً للتعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، وتدعم تطلعاتهما إلى تعزيز التدفقات التجارية والاستثمارية، وتوسيع فرص الشراكة بين مجتمعي الأعمال، وتحفيز النمو الاقتصادي المتبادل.
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة بهذه المناسبة أن الاتفاقية تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات الثنائية، وتجسد نهج دولة الإمارات في مواصلة بناء شراكات اقتصادية وتنموية مستدامة تعود بالخير على الجميع.
وقال سموه إنها تشكل إطاراً مهماً لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي، ودفع عجلة التنمية المستدامة والشاملة، مشيراً إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية ستسهم في توفير فرص جديدة لمجتمعَي الأعمال وتعزيز المرونة الاقتصادية، والازدهار الاقتصادي المستدام لشعبَي البلدين.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في تدوينة على منصة «إكس»، أمس: «شهدتُ اليوم في أبوظبي وفخامة الرئيس روموالد واداغني إعلان اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية بنين، في خطوة نوعية للارتقاء بعلاقات التعاون بين البلدين، وتوسيع فرص التجارة والاستثمار والنمو المشترك».
وأضاف سموه: «نهج دولة الإمارات الراسخ والمتواصل بناء الشراكات التنموية الطموحة، التي تدعم تطلعات شعبها وشعوب العالم نحو مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً».
من جانبه، رحّب رئيس بنين بتبادُل الاتفاقية، مشيراً إلى أهميتها في دفع مسارات التعاون الاقتصادي، وأكد حرص جمهورية بنين على تحقيق أهداف الاتفاقية بما يخدم المصالح المشتركة والتنمية المستدامة في البلدين.
وتبادل الاتفاقية وزير التجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، ووزير السياحة والتجارة الخارجية الوزير المكلّف بالصناعة وتشجيع الاستثمار الخاص في جمهورية بنين، أولوشيغون أدجادي باكاري.
وتستهدف الاتفاقية، عقب استكمال إجراءات التصديق ودخولها حيز التنفيذ، خفض الرسوم الجمركية أو إلغاءها على مجموعة واسعة من السلع، وإزالة الحواجز غير الضرورية أمام التجارة، وتحسين فرص النفاذ إلى الأسواق أمام مزودي الخدمات والمستثمرين، بما يعزز مرونة سلاسل التوريد، ويدعم تدفقات التجارة والاستثمار بين البلدين.
ويأتي تبادل الاتفاقية في ظل الزخم المتنامي للعلاقات التجارية بين دولة الإمارات وجمهورية بنين، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية 2.15 مليار دولار أميركي في عام 2025، بنمو نسبته 65%، مقارنة بعام 2024، وبما يزيد على ضعف مستواها المسجل في عام 2021 والبالغ 1.01 مليار دولار أميركي، واستمر هذا الزخم خلال النصف الأول من عام 2026، حيث بلغت التجارة الثنائية غير النفطية 1.29 مليار دولار أميركي، بزيادة قدرها 37.4% على أساس سنوي.
وتشكّل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية بنين إضافة مهمة إلى شبكة الشراكات التجارية لدولة الإمارات، التي تواصل عبرها ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية.
ويعدّ برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة ركيزة أساسية في أجندة التجارة الخارجية للدولة، ومنذ إطلاقه، خلال شهر سبتمبر 2021، أسهم البرنامج في توسيع شبكة الشراكات التجارية لدولة الإمارات عبر أنحاء العالم، بما يجسد التزام الدولة بالتجارة المفتوحة والقائمة على القواعد بكونها محركاً للنمو الاقتصادي والتنويع وتوفير فرص جديدة للأعمال في الأسواق عالية النمو حول العالم.
كما شهد صاحب السمو رئيس الدولة ورئيس بنين مراسم إعلان مذكرات تفاهم وبروتوكولات تعاون شملت التالي:
– مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية بين البلدين.
– مذكرة بشأن إنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية.
– مذكرة بين أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية ووزارة خارجية بنين.
– خطاب نوايا بشأن استضافة البيانات ونظم المعلومات.
– مذكرة تفاهم في مجال القوى العاملة، وبروتوكول تعاون في مجال العمالة المساعدة.
– مذكرة تفاهم بشأن تبادل الخبرات الحكومية.
– مذكرة بشأن شراكة الاستثمار الاستراتيجي.
وتبادل المذكرات من جانب دولة الإمارات كل من وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، ووزير شؤون مجلس الوزراء، محمد عبدالله القرقاوي، ووزير الموارد البشرية والتوطين، الدكتور عبدالرحمن العور، ووزير الاستثمار، محمد بن حسن السويدي.
فيما تبادلها من جانب جمهورية بنين كل من وزيرة الخارجية، كورين أموري برونيه، والوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بتأمين الموارد الخارجية وإدارة الديون، هيوز أوسكار لوكوسو، ووزير السياحة والتجارة الخارجية المكلف بالصناعة وتشجيع الاستثمار الخاص، أولوشيغون أدجادي بكاريّه، ووزير التحول الرقمي والابتكار المكلف بالاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، ماهونا أكبلوجان.
رئيس الدولة:
• اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة ستسهم في توفير فرص جديدة لمجتمعَي الأعمال، وتعزيز المرونة الاقتصادية والازدهار الاقتصادي المستدام لشعبَي البلدين.
رئيس بنين:
• بنين حريصة على تحقيق أهداف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، بما يخدم المصالح المشتركة والتنمية المستدامة في البلدين.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : أبوظبي – وام
معرف النشر: AE-261026-276

