إقتصاد

300 مليار دولار من الديون المستحقة تهدد شركات الملكية الخاصة

B5a3e9fc d1d6 44ec a8ec a6eebaabca9f file.jpg

تسابق شركات الملكية الخاصة الزمن لتفادي خسائر كبيرة جراء احتمال وقوع موجة من تخلف الشركات التابعة لها عن سداد التزاماتها في الولايات المتحدة.

يسارع مديرو الصناديق إلى التفاوض على تمديد آجال القروض التي تشكل الجزء الأكبر من “جدار ديون” بقيمة 300 مليار دولار والمقرر أن يبدأ استحقاقه مطلع 2028. وتزداد الحاجة لهذه الخطوة مع ارتفاع أسعار الفائدة، الأمر الذي جعل إعادة التمويل مكلفة جداً هذا العام.

ويتركز جزء كبير من هذه الديون لدى شركات برمجيات معرضة لخطر فقدان حصتها السوقية لصالح شركات الذكاء الاصطناعي، مثل شركة “أنثروبيك” التي طرحت أسهمها في طرح كبير مؤخراً.

ويواجه مديرو صناديق الاستحواذ الذين يعجزون عن تمديد آجال القروض خطر استيلاء الدائنين على أصولهم وشطب استثماراتهم بالكامل. وفي تعليق نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، قال هيو ماك آرثر، رئيس قطاع الملكية الخاصة العالمي في باين آند كومباني: “ستضطر شركات لتسليم مفاتيحها إلى البنوك وتخرج من السوق نهائياً دون قدرة على النجاة”.

عادة ما تُعيد معظم الشركات تمويل التزاماتها الكبيرة قبل 18 إلى 24 شهراً كإجراء وقائي لتقليل عبء الديون، لكن الشركات التابعة للملكية الخاصة واجهت صعوبة في فعل ذلك، مما أدى إلى تكدس غير عادي للديون المستحقة في السنوات المقبلة.

ومن المتوقع أن يستحق نحو 140 مليار دولار من القروض عالية المخاطر في 2028، يتبعها 160 مليار دولار إضافية في 2029. وبالمقارنة، بلغ متوسط الديون المستحقة خلال فترة عامين حوالي 60 مليار دولار فقط بين 2023 و2025، وفق بيانات بيتش بوك.

وتشكل شركات البرمجيات وحدها نحو ثلث الديون المستحقة خلال 2028 و2029، نتيجة لاقتناص صناديق الملكية الخاصة لصفقات في قطاع التكنولوجيا خلال العقد الماضي. كما أن شركات الائتمان الخاص، التي مولت جزءاً كبيراً من تلك الصفقات، تواجه أيضاً مخاطر تخلف عن السداد.

وقد بنيت هذه الكميات الكبيرة من الديون في 2021، حين شجعت أسعار الفائدة المنخفضة خلال الجائحة على صفقات قياسية، مثل الاستحواذ على شركة الأمن السيبراني مكافي مقابل 11.8 مليار دولار. وجاءت معظم هذه الأموال على شكل قروض لأجل سبع سنوات، وهو الإطار الزمني الذي تستهدفه الصناديق لتحقيق عمليات بيع وتحصيل أرباح.

لكن هذه الخطط تعثرت مع بدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة في 2022، وتفاقمت المشكلة مع صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية. ومع ارتفاع تكاليف الاقتراض، تقلصت فرص بيع الشركات بربحية؛ وكلما طالت فترة الاحتفاظ بهذه الشركات زادت الحاجة إلى إعادة هيكلة الديون، غير أن ارتفاع الفائدة يجعل القروض الجديدة مكلفة لدرجة تفوق قدرة الشركات الأضعف على تحمّلها.

وتُصنَّف نحو ربع القروض المستحقة في 2028 و2029 عند درجة “عالية المخاطر” (CCC+) أو أدنى.

وقال مارك جينكينز، رئيس الائتمان العالمي في مجموعة كارلايل: “الفرق الجوهري اليوم مقارنة بالخمسة عشر عاماً الماضية هو الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة؛ كانت الظروف مواتية لإعادة التمويل سابقاً، أما اليوم فقد اختفت تلك الظروف ولا نتوقع انخفاض الفائدة قريباً”.

على سبيل المثال، تواجه شركة سوليرا المتخصصة في برمجيات صيانة المركبات استحقاقاً بقيمة 8 مليارات دولار في 2028 و2029، بعد فشل طرحها العام المخطط له في 2024، وخفضت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيفها إلى (CCC+).

وحذر تقرير لبنك أوف أمريكا من أن حجم الديون المستحقة وصل إلى أعلى مستوياته منذ 2013، وتوقع البنك تضاعف معدل التعثر في سداد قروض الشركات دون الدرجة الاستثمارية إلى 4% العام المقبل، مع انخفاض في المبالغ التي سيتمكن الدائنون من استردادها من القروض المتعثرة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : ترجمة: جنى الدهيشي CNN Logo
معرف النشر: ECON-271026-571

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 32 ثانية قراءة