لا يتوقف الأطفال عن إثارة دهشة الآباء وأحيانًا فزعهم، حيث يفاجأ الأب أو الأم بأن طفلهما قد دس شيئًا صغيرًا في أنفه، مثل قطعة مكعبات أو كرة صغيرة. وقد أشار مستشفى كوينزلاند للأطفال في أستراليا إلى أن أكثر من 1650 طفلًا جاءوا إلى قسم الطوارئ بسبب وضع أشياء غريبة داخل أنوفهم على مدار السنوات العشر الماضية.
فضول حيال العالم
أثبتت الدراسات أن الأطفال في سن ما قبل الدراسة يمتلكون فضولًا متزايدًا تجاه العالم المحيط بهم، مما يدفعهم لاستكشاف البيئة عبر مختلف الحواس، مثل النظر والشم والتذوق. هذه الفضول يمكن أن يؤدي بهم إلى وضع أشياء غريبة في أفواههم أو أنوفهم.
يجب على الآباء التحلي باليقظة للتعرف على ما إذا كان طفلهم قد وضع شيئًا غريبًا في أنفه، حيث يمكن أن تظهر أعراض مثل الألم أو الحكة داخل الأنف أو حولها. وفي بعض الحالات، قد يعاني الطفل من سيلان الأنف أو نزيف، وقد يعبر عن شعوره بالألم أو عدم الارتياح.
إذا كان الجسم الغريب حاد الأطراف، يمكن أن تتسبب أيضًا في جروح داخل الأنف، بينما يمكن لبعض البطاريات الصغيرة المستخدمة في الساعات والأجهزة الإلكترونية أن تسبب حروقًا في غضون 15 دقيقة من وضعها داخل الأنف.
عند ملاحظة أن الطفل قد وضع شيئًا ما في أنفه، يجب على الآباء التحلي بالهدوء وتجنب إظهار القلق، حيث أن ذلك قد ينتقل للطفل ويزيد من خوفه. بعد ذلك، يجب تقييم الموقف وفهم نوعية الجسم الذي دخل الأنف وحجمه، بالإضافة إلى معرفة ما إذا كان الطفل يشعر بأي ألم.
يفضل تشجيع الطفل على نفخ أنفه بهدوء، حيث يمكن أن يساعد ذلك على طرد الجسم الغريب. ينصح بعض الخبراء بوضع الطفل في مكان مشمس، حيث يمكن أن تساعد أشعة الشمس في إثارة رغبته في العطس وطرد الجسم خارج الأنف. وتحذر النصائح الطبية من استخدام ملقاط أو أدوات مشابهة لإخراج الشيء، لأن ذلك قد يؤدي إلى دفعه أعمق داخل الأنف.
إذا لم تنجح المحاولات السابقة في إخراج الجسم الغريب، يجب التوجه إلى المستشفى حيث يمكن للمتخصصين استخدام طرق طبية آمنة لإزالته. ويؤكد الباحثون على أن الوقاية أفضل من العلاج، وينصح الآباء بإبعاد أي أجسام صغيرة أو براقة عن متناول الأطفال وتحذيرهم من منزلق الأشياء في أفواههم أو أنوفهم.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : سان فرانسيسكو – (د ب أ) ![]()
post-id: 2a02a8de-24a3-47df-a609-b03dd57b9c93

