تدرس السلطات الأميركية إمكانية حظر أجهزة التوجيه (الراوتر) المصنعة من قبل شركة TP-Link الصينية، التي تسيطر على حوالي 65% من سوق الأجهزة المنزلية في الولايات المتحدة. يأتي هذا التحقيق في سياق مخاوف تتعلق بالأمن القومي، بعد تقارير عن استخدام أجهزة TP-Link في هجمات إلكترونية متصلة بجهات صينية.
كما تم الكشف في دراسة سابقة لأبحاث “مايكروسوفت” عن شبكة كبيرة من الأجهزة المُخترقة، معظمها من TP-Link، استُخدمت في مهاجمة منظمات غربية. وأفادت مصادر بأن الشركة تعاني من ثغرات أمنية لم تتم معالجتها، مما أثار الشكوك حول مستوى الأمان في منتجاتها. في المقابل، أكدت TP-Link أنها تأخذ المخاوف الأمنية على محمل الجد وتتعاون مع السلطات.
التحقيقات جرت من قبل وزارات التجارة والدفاع والعدل الأميركية، مما يبشر بإجراءات محتملة ضد الشركة، وسط ترقب لتوجهات إدارة الرئيس الأميركي المنتخب. وفي هذا السياق، تحدث المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن عن استخدام الولايات المتحدة لذريعة الأمن القومي كوسيلة للضغط على الشركات الصينية.
TP-Link شهدت نمواً ملحوظاً خلال جائحة كورونا، إذ ارتفعت حصتها السوقية من 20% في 2019 إلى 65%، مما أثار مخاوف تتعلق بممارسات احتكارية، خاصة مع أسعارها المنخفضة التي قد تُعتبر انتهاكًا لقوانين المنافسة. دول أخرى مثل تايوان والهند اتخذت إجراءات مشابهة ضد TP-Link، لكن لم تُثبت أي أدلة تربطها بهجمات إلكترونية محددة.
بهذا، تزداد التحديات أمام TP-Link وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين، في ظل سعي الشركة لتعزيز وجودها في السوق الأميركية من خلال نقل مقرها الرئيسي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الشرق
post-id: cd161ff2-e916-4b2c-86f6-e0c4df8ec367

