استثناءات “عقوبات قيصر”.. بارقة أمل لسورية الجديدة؟
بعد سقوط نظام بشار الأسد، واجه السوريون تحديات جسيمة، تتمثل في اقتصاد محطم نتيجة الحرب وبنية تحتية مدمرة، فضلاً عن العقوبات الأمريكية القاسية بموجب “قانون قيصر”. استهدفت هذه العقوبات أي جهة تدعم النظام، مما أفقد سوريا عائدات هامة وجعلها تحت عزلة اقتصادية خانقة.
أحدث التطورات جاءت مع إصدار وزارة الخزانة الأمريكية رخصة حتى 7 يوليو 2025، تتضمن استثناءات مؤقتة تسمح ببعض المعاملات مع الحكومة السورية، وخاصة في قطاع النفط والتحويلات الشخصية، مما أثار تساؤلات حول إمكانية الإدارة الجديدة كسر هذه العزلة.
تأمل الحكومة السورية في أن تساهم هذه الاستثناءات في استعادة النشاط الاقتصادي الذي تضرر بشدة، إذ انخفض الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من 6 مليارات دولار بحلول 2024، مقارنة بـ61 مليار دولار في 2010. المسؤولون، بمن فيهم وزير التجارة ماهر الحسن، أكدوا أن العقوبات تعيق قدرة البلاد على استيراد القمح والوقود.
تشمل الاستثناءات المعاملات المتعلقة ببيع أو توريد الطاقة، لكن العقوبات لا تزال قائمة على العديد من المعاملات الأخرى، خصوصاً التي تتعلق بروسيا وإيران. ورغم انهيار قيمة العملة إلى 16 ألف ليرة للدولار، شهدت تحسناً طفيفاً مؤخراً.
مع إعادة فتح مطار دمشق الدولي، حيث عادت الرحلات إلى الإمارات وقطر، تظل الآمال معقودة على أن تسهم هذه التطورات في تخفيف المعاناة الاقتصادية التي يعيشها السوريون، وأن تشكّل بداية جديدة لسورية تخرج من عزلتها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: e80d0cd6-1d72-4adb-bd5d-b42894b2208a

