لو أخبرنا أحدهم أن كويكباً من الفضاء بسرعة آلاف الأميال في الساعة يتجه إلى الأرض وقد يضربها، لظننا أن ذلك محض كذب وخيال علمي، تماماً كما نشاهد في أفلام هوليوود. إلا أن الواقع غير ذلك، إذ إن هناك كويكباً تم اكتشافه نهاية العام الماضي يتجه نحونا ومن المحتمل أن يكون حجمه أكبر من تمثال الحرية في مدينة نيويورك، حيث يبلغ قطره ما بين 40 إلى 90 متراً، وأطلق عليه العلماء اسم “024 YR4”.
في الأسبوع الماضي، رفع العلماء من خطر اصطدام الكويكب بالأرض إلى 1 من 43 (2.3%)، مع تحديد تاريخ الاصطدام في 22 ديسمبر 2032. وفي تحديث مرعب، أشار أحد العلماء إلى أنهم قد لا يتمكنون من منع اصطدام الكويكب بالأرض حتى مع تنفيذ مهمة انحرافه عن مساره. وقد ذكر روبن جورج أندروز، عالم البراكين، أن لديهم أقل من ثماني سنوات للتعامل مع الأمر، وقد يحتاجون إلى 10 سنوات أو أكثر لبناء وتخطيط وتنفيذ مهمة انحراف الكويكب.
أثبتت مهمة اختبار إعادة توجيه الكويكب التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” كيف يمكن أن تنحرف صخرة فضائية عن مسار تصادمها مع الأرض عبر اصطدام مركبة فضائية بها. فقد انطلقت مركبة DART الفضائية في نوفمبر 2021، واصطدمت بالكويكب ديمورفوس في سبتمبر 2022.
تشير التقارير إلى أن أغلب الكويكبات ليست صخوراً صلبة بل “أكواماً من الأنقاض”، وهي مجموعات من الصخور السائبة والركام التي تتماسك بفعل الجاذبية المتبادلة الضعيفة. في الوقت الحالي، لا يعرف العلماء الحجم الدقيق لـ 2024 YR4، لكن ضرب كويكبات من الأنقاض قد يولد سحابة من الحطام التي يمكن أن تتجه نحو الأرض. وإذا كانت نقطة الاصطدام في منطقة نائية، مثل الصحراء أو المحيط، فلن تسبب أذى، ولكن إذا ضربت بلدة أو مدينة، فإن نتائجها ستكون مدمرة.
في المتوسط، تصطدم الأرض بكويكبات بحجم ملعب كرة قدم كل 5000 عام، وكويكبات تؤدي إلى إنهاء الحضارة كل مليون عام. وقد وجدت وكالة “ناسا” أنه بالرغم من وجود بعض الاستعدادات، فإن البشرية لا تزال غير مستعدة بشكل جيد لاصطدام كويكب، حتى لو تم اكتشافه قبل 14 عاماً.
بالمختصر، إن التهديدات التي تشكلها الكويكبات ليست خيالاً، بل هي واقع قد يتطلب من البشرية أن تكون مستعدة للتعامل مع مثل هذه الأزمات بشكل جاد.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : دبي – العربية.نت
post-id: e20f2a1f-3844-47f9-8df0-f0c0a774a423

