أطلقت “ناسا” مساء الثلاثاء تلسكوبا فضائيا جديدا يُدعى “SphereX”، الذي يهدف إلى توثيق تاريخ ظهور الكون بعد الانفجار العظيم والبحث عن مكونات الحياة خارج الأرض. يقوم التلسكوب برسم خريطة ثلاثية الأبعاد لأكثر من 100 مليون نجم في مجرة “درب التبانة” بالإضافة إلى 450 مليون مجرة أخرى.
كان على متن صاروخ SpaceX Falcon الذي أُطلق من قاعدة فاندنبرغ الفضائية في كاليفورنيا، أيضاً مهمة منفصلة تُدعى “Punch”، التي تركز على استقطاب الغلاف الشمسي. أن كلا المهمتين تمثلان خطوة جديدة نحو رسم خريطة الكون بطريقة غير مسبوقة، مما سيساعد في تحسين التنبؤ بالطقس الفضائي، وفقاً لما صرحت به ميغان كروز، المُعلقة في “ناسا”.
وأشار شون دوماغال-غولدمان، القائم بأعمال رئيس قسم الفيزياء الفلكية في “ناسا”، إلى أن “سفيركس” سيكمل عمل مراصد أخرى، مثل “جيمس ويب” الفضائي، وسيساعد على الإجابة عن أسئلة جوهرية حول الكون وكيف وصلنا إليه. وأضاف أن الإجابة على هذه الأسئلة تتطلب أسطولاً من التلسكوبات، وأن كل تلسكوب يُطلق يضيف شيئاً جديداً ومميزاً.
سيدور “سفيركس” حول الأرض 14.5 مرة يومياً على ارتفاع 650 كيلومتراً، مما سيؤدي إلى جمع بيانات حول السماء السماوية. سيقوم التلسكوب بمسح السماء بأطوال موجية قريبة من الأشعة تحت الحمراء، وغير مرئية للعين البشرية، وسيقسم الضوء إلى 120 لوناً، مما سيمكنه من تمييز مسافة الأجسام وتحديد بصماتها الكيميائية.
سيسعى “SphereX”، الذي كلف 488 مليون دولار، إلى البحث عن احتياطيات مخفية من الماء وثاني أكسيد الكربون وجزيئات أخرى تدعم الحياة، المجمعة في السحب الغازية والغبار بين النجوم، حيث تتشكل النجوم والكواكب الجديدة. كما سيعمل على قياس ظاهرة التضخم الكوني.
وفي تصريح لـ”ناسا”، ذُكر أن الكون ازداد حجمه تريليون تريليون ضعف في أول جزء من الوقت بعد الانفجار العظيم، ما يسمى “التضخم الكوني”، الذي حدث منذ حوالي 14 مليار سنة. من خلال رسم خرائط توزيع أكثر من 450 مليون مجرة، سيساهم “SphereX” في تحسين فهم العلماء للفيزياء التي تحكم هذا الحدث الكوني.
بالإضافة إلى ذلك، تتضمن مهمة “Punch” دراسة أصل الرياح الشمسية وتدفق المواد من الشمس، وتتبع هذه الظواهر عبر النظام الشمسي بتقنية ثلاثية الأبعاد. تعد الرياح الشمسية وظواهر أخرى، مثل التوهجات الشمسية، من العوامل التي تؤثر على الطقس في الفضاء، مما قد يتسبب في عواصف إشعاعية تؤثر على الحياة اليومية على الأرض. وبذلك فإن بيانات “Punch” قد تسهم في تحسين دقة التنبؤ بمثل هذه الأحداث وتساعد في فهم الظواهر المتعلقة بالطقس الفضائي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : لندن- العربية.نت ووكالات
post-id: 38ebf110-3d6e-4282-9a95-d9e7d2754ad2

