شهدت العلاقات المصرية اليونانية في الأيام الأخيرة سلسلة من المباحثات المتبادلة والتعهدات بسبب دير سانت كاترين، حيث أكدت رئاسة مصر التزامها الكامل بالحفاظ على المكانة الدينية الفريدة والمقدسة للدير وعدم المساس به. وأوضحت أن الحكم القضائي الصادر مؤخراً يرسخ هذه المكانة، ويتماشى مع ما أكد عليه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال زيارته لليونان في أوائل شهر مايو.
يعد دير سانت كاترين، الذي تم إدراجه ضمن قائمة التراث العالمي، مزاراً سياحياً كبيراً يقصده زوار من مختلف أنحاء العالم.
تعود جذور الدير إلى الإمبراطور الروماني جستنيان الذي أنشأه عام 560 ميلادية لإحياء ذكرى زوجته المحبوبة ثيودورا. ويحتوي الدير على منشآت متعددة، بما في ذلك كنيسة التجلي، وكنيسة العليقة الملتهبة، بالإضافة إلى 9 كنائس جانبية وعشر كنائس فرعية. كما يضم الدير مكتبة تحتوي على 4500 مخطوطة بلغات عدة، منها العربية واليونانية.
تتميز كنيسة العليقة الملتهبة بتصميمها الفريد، إذ تحتوي على مذبح دائري صغير وأعمدة رخامية. بالإضافة إلى ذلك، يضم الدير برج الناقوس الذي تم تشييده عام 1817، ويحتوي على 9 أجراس معدنية مهداة من الكنيسة الروسية.
يوجد في الدير أيضاً مجموعة من الآبار، منها بئر موسى التي يعتقد أنها هي نفسها البئر التي سقى منها النبي موسى غنم شعيب، وبئر العليقة والماء العذب من بئر اسطفانوس.
عُقدت المحكمة مؤخراً قراراً بشأن قطع الأراضي المتنازع عليها في محافظة جنوب سيناء، مؤيدة حق تابعي دير سانت كاترين في الانتفاع بالدير والمواقع الدينية الأثرية. هذا الحكم جاء في أعقاب شائعات حول نوايا الحكومة لتفريغ الدير من الرهبان، وهو ما أثار قلقاً في بعض الأوساط بسبب العلاقة التاريخية بين الدير والكنيسة اليونانية الأرثوذكسية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : القاهرة: العربية.نت ![]()
post-id: 0098d2d4-2126-4cff-8a9f-a12d1c93d992

