فقدت مكة المكرمة هذا الموسم أحد أبرز رموزها، جميل سليمان جلال، الذي توفي عام 1446هـ، بعد مسيرة طوافة استمرت لأكثر من سبعين عامًا. كان جلال شخصية معروفة في ميادين الحج، يعرفه الجميع من صوته الهادئ ووجهه الحاضر في صالات الوصول وكواليس الاستقبال. منذ أن بدأ مسيرته عام 1367هـ، وهو في سن الرابعة عشرة، رافق ضيوف بيت الله الحرام، بمن فيهم الملوك والرؤساء، بعفوية واحترافية.
لقب “مطوّف الملوك والرؤساء” لم يكن سعيًا منه، بل جاء نتيجة لتميزه في تقديم الخدمات للحجاج، حيث كان يجيد تسع لغات، لكنه دائمًا ما كان يحرص على تقديم حفاوة المكان قبل أي شيء. وُلد عام 1353هـ، ودرس في الصولتية والفيصلية، وعُرف لاحقًا كشخصية تاريخية مسجلة في مكتبة الملك عبدالعزيز. اليوم، يشعر الضيوف بفقدان رجل عرف الطريق إلى الكعبة بروحه وبثقة، تاركًا أثراً لا يُنسى في قلوب الكثيرين.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : «عكاظ» (جدة) OKAZ_online@ ![]()
post-id: 171c333a-32eb-4e74-bdc3-75a94c83d663

