منوعات

معرض الجثث.. وسيلة ترفيه تمتع بها الفرنسيون قبل 150 سنة

65150748 b45f 45a1 8d90 8c024bbf7075 file.jpg

تُعتبر العاصمة الفرنسية باريس واحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم، حيث تشتهر بتنوعها الثقافي وتاريخها العريق ومعالمها السياحية الخلابة. وفقًا لتقديرات، استقطبت باريس في عام 2024 أكثر من 36 مليون سائح، الذين جاءوا لاستكشاف معالم مشهورة مثل برج إيفل وقوس النصر ومتاحف مثل متحف اللوفر وحدائق قصر فرساي.

على الرغم من أن السياحة في باريس قد شهدت تطورات ملحوظة مع مرور الوقت، شهد القرن التاسع عشر وجود ظاهرة فريدة تتمثل في زيارة المشرحة، المعروفة أيضًا بمستودع الجثث، التي كانت تجذب أعدادًا كبيرة من الزوار. كان الباريسيون معتادين على رؤية الموتى، حيث كانت عمليات الإعدام تُجرى علنًا في شوارع المدينة، مما كان يجذب حشودًا من المشاهدين.

وفي خلال الثورة الفرنسية، أصبحت عمليات الإعدام بالمقصلة من الفعاليات المثيرة للفضول، وتحولت لمظهر ترفيهي في بعض الأحيان. بجانب ذلك، بدأت المشرحة في عام 1804 بإقامة معروضات لجثث الأشخاص الذين غرقوا في نهر السين، بالإضافة إلى الضحايا الآخرين. كانت الجثث تعرض للزوار، مما يتيح لهم فرصة التعرف على هوية أصحابها، وكان الهدف من ذلك التأكيد على أهمية الأمن العام.

في عام 1868، تم إنشاء مشرحة جديدة افتتحها المهندس المعماري جورج يوجين هوسمان خلف كاتدرائية نوتردام، حيث وُضعت الجثث على طاولات من الرخام الأسود مع فواصل زجاجية لمنع الزوار من لمسها. كانت الجثث تُعرض لعدة أيام، مع رشها بالمياه يوميًا لتفادي الرطوبة.

في أواخر القرن التاسع عشر، أصبحت المشرحة وجهة سياحية شهيرة، حيث استقطبت الحشود، بما في ذلك الكثير من السياح البريطانيين. ومع ذلك، في عام 1907، أغلقت السلطات المشرحة أمام العامة نتيجة جدل حول الأخلاق وشرف الموتى، مما أنهى تلك الحقبة من العرض. بحلول عام 1914، تم تأسيس معهد الطب الشرعي على ضفاف نهر السين، مُشددًا على تحول نظرة المجتمع تجاه الموتى.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : العربية.نت: طه عبد الناصر رمضان Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-300725-542

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 27 ثانية قراءة