مرض ألزهايمر يُعدّ من الأمراض التي تصيب الملايين من كبار السن حول العالم، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد بحلول عام 2060. أظهرت الأبحاث أن هناك خطوات يُمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بالخرف من خلال تمارين رياضية معينة.
تشير الدراسات الحديثة إلى أن ممارسة التمارين الرياضية التي تجمع بين الحركة الجسدية والأنشطة العقلية، المعروفة بالتمارين الرياضية ثنائية المهام، لها فوائد أكبر في محاربة الخرف. دكتورة هيذر سانديسون، اختصاصية العلاج الطبيعي، أكدت على أهمية هذا النوع من التمارين، والذي يتطلب من الجسم رفع مستوى الإدراك والتركيز.
على سبيل المثال، المشي أثناء الحديث مع شخص آخر يعتبر مثالاً على التمارين الرياضية ثنائية المهام. دراسة نُشرت في عام 2022 تناولت تأثير التدريب ثنائي المهام على كبار السن الذين يعانون من التدهور المعرفي. أظهرت نتائج الدراسة أن الالتزام بجلسات تمارين تتراوح بين جلستين إلى خمس جلسات أسبوعية، مدة كل منها من 30 إلى 120 دقيقة، ساهم في تحسينات ملحوظة في الذاكرة والانتباه وحل المشكلات والتوازن وسرعة المشي.
المثير للانتباه، أن هذه الأنشطة خفضت مستويات بروتين بيتا أميلويد المرتبط بمرض ألزهايمر.
يوضح الباحثون أن السبب وراء فعالية هذه التمارين هو أنها تُجبر الدماغ على معالجة المعلومات وتنسيق الحركة والحفاظ على التركيز في الوقت نفسه، مما يؤدي إلى تفعيل شبكات دماغية متعددة وتقوية الروابط العصبية وتعزيز اللدونة العصبية.
من المهم التأكيد على أنه لا توجد عادة واحدة تضمن الحماية من مرض ألزهايمر. يُفضّل الجمع بين التمارين الرياضية ثنائية المهام وعدد من الخيارات الصحية الأخرى مثل اتباع نظام غذائي متوازن والمشاركة الاجتماعية وإدارة حالات صحية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري.
تشير الدراسات إلى أن حوالي 35% من خطر الإصابة بالخرف يرتبط بعوامل قابلة للتعديل، مثل ارتفاع ضغط الدم في منتصف العمر، والسمنة، والتدخين، والعزلة الاجتماعية، وفقدان السمع، والاكتئاب، وقلة النشاط البدني.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي ![]()
معرف النشر: MISC-190825-709

