منوعات

مصر.. “كواليس” صراع الرقابة لعامين ضد فيلم “قصر الشوق”

E49cbb02 3964 4a25 bb77 ad749afc70ca file.jpg

لم ير فيلم “قصر الشوق”، الذي قام ببطولته نادية لطفي ويحيى شاهين وعبد المنعم إبراهيم، النور بسهولة، إذ خاض صنّاعه حربًا ضد الرقابة لفترة تجاوزت العامين.

في كتابها “مذكرات رقيبة سينما”، كشفت السيدة اعتدال ممتاز عن تفاصيل الكواليس المرتبطة بهذا الفيلم، مسلّطة الضوء على التحديات التي واجهتهم.

تُشير اعتدال إلى أن الأزمة بدأت باعتراض الرقابة على السيناريو، مما دفع المخرج حلمي رفلة إلى الالتزام بالتوجيهات الرقابية أثناء تصوير الفيلم. كانت الرقابة ترى أن الفترة الزمنية المحددة لإنتاج الفيلم غير كافية لتقديم عمل جيد، خاصةً وأنه من إنتاج المؤسسة السينمائية التي يرأسها نجيب محفوظ، مؤلف القصة.

وفي يوم عرض الفيلم على الرقابة، أخبر رفلة اعتدال أنه يحتوي على بعض المخالفات الطفيفة التي تعتبر ضرورية للأحداث. كما أشار إلى أن لجنة مشرفة على الفيلم قامت بحذف 13 مشهدًا. ومع ذلك، أكدت اعتدال أنها ستنتظر حتى مشاهدة الفيلم قبل اتخاذ أي قرار.

بعد العرض، كانت ردود فعلهما صادمة، إذ اعتبرت اعتدال أن الفيلم يعكس مستوى فنياً هابطاً وأنه يحتوي على مخالفات عديدة. قررت الرقابة منع عرض الفيلم، مشيرةً إلى أنه يروج للفسق ويدعو لهدم القيم الروحية.

وفي الوقت نفسه، أرسل نجيب محفوظ خطابًا يُفيد بأن الفيلم قد عُرض على اللجنة، والتي أوصت ببعض التعديلات، وهو ما وافق عليه وزير الثقافة.

بالرغم من محاولات حذف مشاهد أخرى، كانت أزمة تصدير الفيلم قد بدأت، حيث رفضت الرقابة إصدار تصريح بذلك. استمرت هذه الأزمة حتى عام 1968، عندما تولت اعتدال إدارة الرقابة ورفضت التصريح بتصدير الفيلم، حتى تدخل وزير الثقافة في النهاية وأصدر تصريحًا بتصدير الفيلم إلى الخارج.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : القاهرة – أحمد الريدي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-150925-853

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 19 ثانية قراءة