يعتبر أبناء مدينة لعيون، الواقعة شرق موريتانيا، مدينتهم بـ “عروس الشرق”، وهو لقب يعكس اعتزازهم الكبير بها. هذه المدينة، التي تم اقتراحها لتكون عاصمة سياسية قبل تأسيس الدولة، شهدت تحولات عدة لتصبح مركزاً ثقافياً غنياً يعكس التنوع والتراث.
تبعد لعيون عن العاصمة نواكشوط بمسافة تتجاوز 800 كيلومتر، على طريق الأمل، الذي يعد الأطول في البلاد. منذ عام 2022، أصبحت المدينة نقطة جذب سنوية للفن والثقافة بعد إطلاق مهرجان ثقافي وتنموي يحمل اسم “مهرجان لعيون لتنمية الثقافة والتراث”. هذا المهرجان يجمع بين الفعاليات الثقافية والمشاريع التنموية التي تعود بالنفع على ساكنة المدينة.
يمثل هذا الحدث السنوي، الذي يترقبه السكان ويجذب الفنانين والسياسيين والإعلاميين والمثقفين من كافة أنحاء البلاد، احتفالاً بمدينة تأسست قبل الاستقلال بعقد ونصف. في عام 1945، قررت الإدارة الاستعمارية تحويل لعيون إلى مركز إداري، لكنها حافظت على هويتها كمدينة ذات تراث عريق وتنوع ثقافي، إلى جانب مناظرها الطبيعية الخلابة.
في السنوات الأخيرة، ترافق الزخم الثقافي في لعيون مع تعزيز السياحة الداخلية، بناءً على دعوة من رئيس البلاد لتشجيع استكشاف المعالم المحلية ودعم الاقتصاد المحلي، خصوصاً الصناعات التقليدية. في هذا السياق، استضافت المدينة النسخة الرابعة من مهرجانها السنوي في الفترة من 12 إلى 14 سبتمبر. وقد تجمع في المهرجان الآلاف من المواطنين القادمين من مختلف المدن، مما ساهم في تعزيز السياحة الداخلية ووضع لعيون في قلب الحدث الثقافي والتراثي في البلاد.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : نواكشوط: سعد الدين ابُوه ![]()
معرف النشر: MISC-160925-263

