نجح عدد من نجوم الفن في ترك بصمة خاصة في تاريخ الفن، على الرغم من عدم حصولهم على البطولة المطلقة في أعمالهم. عُرف هؤلاء النجوم بلقب “السنيد”، حيث تميزوا بدور الرجل الثاني الذي يساند البطل في رحلته الفنية، وغالبًا ما يختل ميزان العمل الفني في غيابه.
احتل “السنيد” مكانة خاصة عبر العصور الفنية، إذ كان لكل مرحلة زمنية “سنيد” خاص بها، وصحيح أن هؤلاء النجوم يتغيرون مع الزمن، إلا أن بصماتهم تبقى.
من بين هؤلاء النجوم، يأتي عبد المنعم إبراهيم، الذي وُلد في محافظة بني سويف عام 1924 وأطلق عليه لقب “شارلي شابلن العرب”. برع في أدوار الرجل الثاني، ولعل أبرزها في أفلام مثل “إشاعة حب” مع عمر الشريف و”سكر هانم” مع كمال الشناوي، رغم تردده في قبول بعض الأدوار بسبب تخوفه من ردة فعل أهله.
توفيق الدقن كان أيضًا من أبرز نجوم “السنيد”، حيث لقّب بـ”الشرير الظريف” بسبب الطابع الكوميدي الذي أضفاه على أدواره الشريرة. ورغم النجاح الكبير الذي حققه، إلا أن هذه الأدوار سببت له متاعب، حيث الزمته الشائعات بأن والدته توفيت بسبب تأثير جمهورها عليه.
كما تميز الراحل حسن حسني، الذي ارتبطت أعماله بجيل كامل من الفنانين، حيث كان يتعاون مع العديد من النجوم الشباب الذين كانوا يلجأون إليه للمشاركة معهم في أفلامهم. قدم حسني مئات الأعمال الفنية وشارك في عدد من الأفلام التي تُعتبر من بين الأفضل في ذاكرة السينما المصرية.
وبالتوازي مع حسن حسني، سطعت نجومية لطفي لبيب، الذي نجح في تقديم أكثر من 400 عمل فني، وكان دائمًا يتحدث مازحًا عن المنافسة مع حسني وصلاح عبدالله.
وعلى صعيد النجمات، تألقت ماري منيب، التي أصبحت واحدة من أشهر النجمات اللاتي لم يقمن بدور البطولة المطلقة، ولكنها استطاعت أن تصل شهرتها إلى درجة أن أعمالا عديدة كانت تُعرف بأدوارها الكوميدية، مثل دور الحماة في أفلام “حماتي ملاك” و”حماتي قنبلة ذرية”.
هؤلاء النجوم، سواء رجال أو نساء، تركوا إرثًا فنيًا مميزًا، ورغم عدم حصولهم على البطولة المطلقة، إلا أن منازلهم في قلوب المشاهدين والمشاهدات لا يمكن إغفالها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : القاهرة – أحمد الريدي ![]()
معرف النشر: MISC-250925-296

