واصل الذهب تسجيل مستويات قياسية يومياً على مدار الأسبوع الجاري، مدفوعاً بحالة عدم اليقين العالمية واتجاهات الأسواق المالية. وقد تعززت فرص الصعود مع إغلاق الحكومة الأميركية، لكن يظل السؤال قائماً: هل ما زال قرار الشراء الآن صائباً؟
حقق الذهب أفضل أداء شهري له منذ 14 عاماً خلال سبتمبر الماضي، حيث ارتفع الطلب على الاستثمارات الآمنة نتيجة حالة عدم اليقين العالمية، ليصل الذهب الفوري يوم الثلاثاء إلى 3,842 دولار للأونصة، فيما اقتربت عقود الذهب الأميركية الآجلة من 3,872 دولار.
1. إغلاق الحكومة الأميركية
أثارت المفاوضات المتعثرة في واشنطن حول الميزانية مخاوف المستثمرين من إغلاق الحكومة الأميركية، الذي بدأ فعلياً، ما يهدد بتأخير صدور بيانات اقتصادية مهمة. وقد أشار الرئيس التنفيذي لشركة “Aspect Bullion & Refinery” إلى أن الأسعار تجاوزت 3,850 دولاراً للأونصة، مسجلة مستويات قياسية جديدة وسط مخاوف متزايدة من إغلاق محتمل للخدمات الحكومية.
2. التوقعات بخفض أسعار الفائدة
يرجع بعض المستثمرين ارتفاع الذهب إلى تسعير خفض محتمل للفائدة الأميركية، حيث يقدر المتداولون فرصة بنسبة 90% تقريباً لخفض قدره 25 نقطة أساس في الاجتماع المقبل. يتفاعل سعر الذهب بشكل عكسي مع خفض الفائدة، مما يجعله أكثر جاذبية كونه لا يدر عائد.
3. مؤشرات اقتصادية ضعيفة
تشير بيانات حديثة إلى تباطؤ في بعض قطاعات الاقتصاد الأميركي، وينتظر المستثمرون صدور تقارير إضافية حول الوظائف والرواتب الخاصة. أي مفاجأة سلبية قد تدفع الذهب للعمل على ارتفاع.
4. ارتفاع الطلب من المستثمرين
شهدت صناديق الذهب المتداولة تدفقات مالية كبيرة مؤخراً، ما يعكس تزايد اهتمام المستثمرين، حيث وصلت حيازات صناديق الذهب لأعلى مستوياتها منذ 2022.
5. صعود الفضة والمعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، بل شهدت الفضة ارتفاعات ملحوظة أيضاً، متأثرة بنفس توجهات المستثمرين.
مع وصول الأسعار لمستويات قياسية، يتساءل الكثيرون عن الوقت المناسب للاستثمار. عادةً ما يؤدي الذهب أداءً جيداً خلال فترات عدم اليقين السياسي والمالي. لكن الشراء عند الذروة يحمل دوماً مخاطر. بالنسبة للمستثمرين طويل الأجل، خاصة الباحثين عن تحوط ضد المخاطر، يظل الذهب خياراً آمناً. حتى الآن، زخم الذهب قوي، ووضعه كملاذ آمن لم يتغير، لكن التوقيت والأهداف الفردية ستحدد ما إذا كان الشراء الآن منطقياً أم لا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية Business ![]()
معرف النشر: MISC-011025-842

