منوعات

“تطبيقات الزواج بوابة للاستغلال الجنسي والابتزاز”.. ما المخاطر والعقوبات؟

6dda0e70 1068 4167 8059 ff0ad089b15e file.jpg

شهدت السنوات الأخيرة انتشارًا واسعًا لتطبيقات الزواج والارتباط عبر الإنترنت في العالم العربي، لتصبح وسيلة مفضلة لدى الشباب والفتيات للبحث عن شريك حياة. ورغم ما تقدمه هذه التطبيقات من إغراءات ظاهرة كـ “التعارف السهل والسريع”، فإن باطنها يخفي مخاطر تهدد الأمن المجتمعي والأخلاقي، بل تمتد إلى الأمن السيبراني للأفراد.

فهل هذه التطبيقات وهم أم واقع؟
وما هي مخاطرها؟
وما العقوبات التي تواجه أصحابها؟

أشار الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات، إلى أن أبرز مخاطر تطبيقات الزواج تتمثل في أربعة عناصر:
– أولها الاستغلال الجنسي، حيث يستدرج ضعاف النفوس الضحايا، خصوصًا الفتيات، تحت مسمى “التعارف الجاد”، ليجدن أنفسهن أمام محاولات ابتزازية للحصول على صور أو مقاطع خاصة تُستغل لاحقًا في أعمال غير أخلاقية.
– وثانيها النصب المالي، حيث تنتشر عصابات إلكترونية تستغل هذه التطبيقات للإيقاع بالضحايا وإقناعهم بتحويل مبالغ مالية تحت ذرائع مختلفة مثل تجهيزات الزواج، أو ظروف إنسانية مزيفة، أو التظاهر بأنهم من دول غنية ويحتاجون شريكًا.

وأضاف:
– ثالثها الابتزاز الإلكتروني، حيث بعد الحصول على صور أو محادثات خاصة، يهدد المجرمون الضحية بنشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يحول “الحلم بالزواج” إلى “كابوس رقمي” يطارد الضحية ويدمر سمعتها.
– ورابعًا التشهير وضياع السمعة، حيث إن بعض هذه التطبيقات غير محمية أمنيًا، مما يجعل البيانات الشخصية في متناول القراصنة. وهنا يتحول الملف الشخصي للضحية إلى أداة للتشهير أو لتزييف حسابات وهمية باسمها.

كيف نواجه هذه التطبيقات؟

وأشار إلى أن المواجهة تنحصر في خمسة عناصر رئيسية:
– أولها التوعية المجتمعية، حيث يجب نشر الوعي بخطورة مشاركة البيانات والصور الشخصية على هذه التطبيقات، خاصة بين الشباب والفتيات.
– وثانيها التشريعات الصارمة، حيث من الضروري سن قوانين واضحة لمراقبة هذه التطبيقات، وحجب غير المرخص منها، ومعاقبة من يستخدمها كوسيلة للنصب أو الابتزاز.
– ثالثها التعاون مع مزودي الخدمة، بإلزام الشركات المطورة لهذه التطبيقات بفرض معايير حماية للبيانات الشخصية، وتفعيل أنظمة التحقق من الهوية لتقليل انتشار الحسابات الوهمية.

وأضاف أن
– رابعها الإبلاغ الفوري، فعلى أي مستخدم يتعرض لابتزاز أو تهديد أن يتقدم ببلاغ عاجل إلى الجهات المختصة، وعدم الخضوع للمجرمين تحت أي ظرف.
– وخامسها تعزيز الثقافة الرقمية، بإدخال مواد تعليمية وتوعوية عن “الأمن الرقمي” ضمن المناهج والبرامج التثقيفية، حتى نضمن جيلًا واعيًا قادرًا على التعامل مع التكنولوجيا بأمان.

واختتم بأن الاعتماد على تطبيقات الزواج دون وعي أمني أو أخلاقي يجعلها سلاحًا ذا حدين. فهي قد تفتح بابًا للتعارف، لكنها أيضًا تُعد مرتعًا للمجرمين الرقميين. الحل يكمن في التوازن بين الانفتاح الرقمي والحذر السيبراني، عبر وعي المستخدمين، وجهود الدولة، والتشريعات الصارمة، لحماية المجتمع من “زواج إلكتروني” ينتهي بابتزاز وفضائح بدلًا من الاستقرار الأسري.

ومن جانبه، قال مساعد وزير الداخلية الأسبق لأمن المعلومات إن العديد من التطبيقات الإلكترونية استغلت الصعوبات الاقتصادية التي تواجه الشباب، ودعت مستخدميها من الجنسين إلى عرض معلوماتهم الشخصية وصورهم مقابل رسوم مالية.

وتابع إن خطورة تلك التطبيقات تكمن في إمكانية قرصنة حسابات المستخدمين وابتزازهم، وأيضًا السطو على حساباتهم البنكية. وكشف أن معظم تلك التطبيقات تبث من خارج حدود الدولة، مما يجعل من الصعب تتبع أو معاقبة منفذيها.

وأشار إلى أن للقوانين المحلية دوًرا في تعقب التطبيقات التي تبث من داخل الدولة وضبط المتورطين فيها، حيث تجرم القوانين استخدام هذه التطبيقات لأغراض غير مشروعة.

وأوضح أن العقوبات الجنائية تتراوح بين الغرامات والسجن، بالإضافة إلى جهود مخصصة لتلقي بلاغات المواطنين من ضحايا تلك التطبيقات الإلكترونية. وفي ضوء التطورات الرقمية السريعة، أمل في ضرورة تغليظ العقوبات للحفاظ على الأمن الرقمي.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : القاهرة: محمد مخلوف Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-021025-625

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 47 ثانية قراءة