في مشهد مثير خلال أحد الفعاليات في يناير الماضي، مازح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحضور قائلاً: “لدي ابن طويل جداً يدعى بارون، هل سمع به أحد؟”، قبل أن ينهض الشاب البالغ من العمر 19 عاماً، والذي نادراً ما يظهر علناً، ملوحاً للجمهور. ترامب لم يكتف بالتعريف بابنه الأصغر، بل كشف أيضاً عن دوره في توجيهه نحو عالم العملات الرقمية، حيث قال: “هو من قال لي: أبي، يجب أن تذهب إلى جو روغن”، في إشارة إلى البودكاست الشهير الذي ساعده في كسب تأييد الشباب.
لكن المفاجأة لم تكن في النصيحة الإعلامية فقط، بل في أن بارون، الطالب في سنته الثانية بجامعة نيويورك، أصبح يمتلك ثروة تقدر بـ150 مليون دولار، معظمها من استثماراته في العملات المشفرة.
تدور تساؤلات حول صغر سن بارون ترامب، وما إذا كانت ستفوق ثروته ما جناه والده خلال حياته. بارون، الذي وُلد عام 2006 من زوجة ترامب الثالثة ميلانيا، كان في التاسعة من عمره عندما أعلن والده ترشحه للرئاسة عام 2015. ومنذ ذلك الحين، حافظ على خصوصيته بعيداً عن الأضواء، حتى أنه لم ينتقل إلى واشنطن إلا بعد عدة أشهر من انتقال والده إلى البيت الأبيض، حيث التحق بمدرسة خاصة في ماريلاند تتجاوز رسومها السنوية 50 ألف دولار. لكن في عام 2018، أعادت ميلانيا التفاوض على اتفاق ما قبل الزواج مع ترامب، لتأمين مستقبل ابنها المالي ومكانته داخل إمبراطورية العائلة.
في خطوة مفاجئة، انضم بارون في عام 2024 إلى والده وإخوته الكبار، إريك ودون جونيور، لتأسيس شركة “وورلد ليبرتي فاينانشال” المتخصصة في العملات الرقمية، وذلك قبل أقل من شهرين من الانتخابات الرئاسية. ورغم أن معظم المستشارين الماليين لا ينصحون بإقحام الأهل في عالم الكريبتو، فإن عائلة ترامب ليست كأي عائلة، خصوصاً مع فوز الأب مجدداً بالرئاسة، ما أدى إلى انفجار في قيمة الشركة.
وفقًا لتقديرات المجلات المالية، فقد أضافت “وورلد ليبرتي” أكثر من 1.5 مليار دولار إلى ثروة العائلة، حصة بارون منها تقدر بـ150 مليون دولار. الشركة العائلية “ترامب ماركس ديفاي” حصلت في سبتمبر 2024 على 22.5 مليار رمز رقمي من عملة $WLFI، مقابل استخدام اسم ترامب في الترويج للمشروع. كما حصلت على 75% من عائدات الشركة بعد أول 15 مليون دولار من الأرباح. وبحسب الإفصاحات المالية، يمتلك ترامب 70% من الشركة، فيما يتقاسم أبناؤه الثلاثة النسبة المتبقية بالتساوي، ما يمنح بارون حصة 10%.
في البداية، لم تكن قيمة هذه الحصة كبيرة، خاصة أن الرموز لم تكن قابلة للبيع أو التحويل. لكن بعد فوز ترامب، أعلن الملياردير الصيني جاستن صن استثمار 75 مليون دولار في المشروع، لتبدأ المبيعات بالارتفاع، وتصل إلى 675 مليون دولار بحلول أغسطس. تتضمن هذه العملية حصة بارون التي تقدر بـ38 مليون دولار بعد الضرائب.
أطلقت “وورلد ليبرتي” في مارس عملة مستقرة جديدة، بلغت قيمتها السوقية 2.6 مليار دولار، ما يعني أن الشركة التي تقف خلفها تقدر قيمتها بنحو 880 مليون دولار. تمثل نسبة 38% من هذا المشروع حصة بارون والتي تقدر بـ34 مليون دولار.
في أغسطس، أبرمت الشركة صفقة مع إحدى الشركات المتداولة في البورصة، مما أدى إلى ضخ أكثر من 500 مليون دولار في خزينة عائلة ترامب، بالإضافة إلى حصة بارون التي تقدر بـ41 مليون دولار بعد الضرائب.
بارون حصل أيضاً على 2.25 مليار رمز من عملة “$WLFI”، أي 10% من الحصة الأولية الممنوحة لشركة العائلة. ورغم أن هذه الرموز كان غير قابلة للبيع، إلا أن تصويتاً في أغسطس سمح بفتح 20% منها، مع توقعات مستقبلية قد تفتح المجال أمام تداول رموز المؤسسين.
ومع تداول الرموز المتاحة بسعر 20 سنتاً للرمز، تقدر حصة بارون الحالية بنحو 45 مليون دولار، رغم أن بعض التقارير تقلل من قيمتها بسبب القيود المفروضة عليها. وبذلك، تصل ثروة بارون ترامب إلى أكثر من 150 مليون دولار، وهو لا يزال في سن الـ19، ويدرس في كلية ستيرن لإدارة الأعمال بجامعة نيويورك، حيث يمكنه دفع رسومها السنوية البالغة 67,430 دولاراً أكثر من 2200 مرة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية Business ![]()
معرف النشر: MISC-071025-680

