منوعات

الأناقة وصرعات الموضة.. تخلع عن الطيور ريشها

9f5bbb7b 9242 4912 b4ee 3f860bf70f96 file.jpg

متى ستتخلى دور الأزياء نهائياً عن ريش الطيور؟ إن هذا السؤال قد شغل اهتمام الكثيرين خلال أسابيع عروض الأزياء الأخيرة في أوروبا، حيث أثار جدلاً حول تكلفة استخدام الريش الصناعي وتأثير صناعة الأزياء على البيئة إذا استمرت في استخدام الريش الحقيقي.

بينما تدعي بعض دور الأزياء أنها تفتقر إلى النفوذ والتمويل اللازم لتغيير نماذج المواد المستخدمة بشكل جاد، نجد أن هناك أخرى تحاول اعتماد بدائل للمنتجات رغم التكلفة العالية لذلك.

لقد نجحت الحملات الرامية لتقليل استخدام الريش في صناعة الأزياء في حظره نهائياً في بعض أسابيع الموضة مثل برلين وأمستردام وملبورن، على الرغم من أن هذه الفعاليات أصغر مقارنة بنظيراتها الشهيرة في باريس وميلانو ونيويورك ولندن التي لا تزال تسمح باستخدام الريش الحقيقي. يبقى السؤال: ما الذي يمنع دور الأزياء والشركات العالمية من استخدام الريش الصناعي؟

تعتبر التكلفة المادية من أهم العوامل التي تعيق استخدام بدائل ريش الطيور، بالإضافة إلى قلة الأبحاث والتطور البطيء في هذا المجال. يؤكد المدافعون عن حقوق الطيور أن تطوير البدائل النباتية يمكن أن يوفر للأزياء الفخامة المطلوبة دون الإضرار بالطيور. وهم يدعون إلى سن قوانين صارمة تلزم دور الأزياء الكبرى بالمساهمة في هذا التغيير الحقيقي وليس الاكتفاء باستخدام الريش المعاد تدويره أو الناتج عن مزارع مُعدَّة لهذا الغرض.

وقد نجحت الحملات التي تسعى لتخفيف التأثير البيئي لصناعة الأزياء على الطيور في استثناء بعض الأنواع مثل طيور مالك الحزين والببغاء من استغلال ريشها، بينما لا يزال استخدام ريش النعام والديك الرومي والبط شائعاً في ظروف إثارت انتقادات جمعيات حماية الحيوان. من بين المصممين الأكثر انتقاداً لاستخدام الريش نجد البريطانية ستيلا مكارتني، التي تدعو عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى التوقف عن استخدام ريش الطيور، مُشيرة إلى أن الملايين من الطيور تُقتل أو تُساء معاملتها بسبب هذا الغرض.

إن استخدام الريش في عالم الموضة يعود إلى قرون مضت، حيث كان رمزاً للفخامة والأناقة. بدأ استخدام ريش الطيور بشكل بدائي لتزيين الملابس والإكسسوارات، ومع الزمن تطور ليصبح جزءاً أصيلاً من الأزياء، مما منحها أناقة ورقي.

لقد أصبحت هذه الموضة الفنية صامدة أمام التغيرات الاجتماعية والاقتصادية، حتى مع انتشار الوعي بمخاطر استخدام الريش على بعض الطيور المهددة. مع بداية القرن العشرين، تم استغلال الطيور البرية بشكل واسع، مما أدى إلى زيادة الوعي حول تأثير ذلك على الأنواع المهددة بالانقراض، وشجع على تربية الطيور وتكييف إنتاجها ليتوافق مع احتياجات الصناعة.

رغم أن استخدام الريش قد يتراجع في بعض الأحيان، إلا أنه يعود مجدداً، تأثراً بإبداعات دور الأزياء وبتأثيرات ثقافية أخرى. لا زال الريش يُعدّ طريقة جريئة وراقية لإضفاء لمسة من الفخامة على الإطلالة، حتى في ظل سيطرة بساطة التصميم في السنوات الأخيرة، يعود البحث عن التميز بين الفينة والأخرى، ويعود معه استخدام الريش كوسيلة للتعبير عن الذات وإضافة لمسة مرحة على الأزياء.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : نواكشوط: سكينة إبراهيم Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-121025-766

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 12 ثانية قراءة