منذ ظهورها الأول على الشاشة، لم تكن يسرا مجرد ممثلة، بل رمزاً للبهجة والصدق، وصوتاً فنياً جسد تحولات السينما المصرية والعربية. بمسيرة فنية امتدت لأكثر من نصف قرن، جمعت بين النضج الإبداعي والتنوع في الأدوار، من الفتاة الرقيقة إلى السيدة القوية، ومن الكوميديا إلى الدراما والسياسة. لم تقتصر مكانتها على كونها نجمة شباك بل أصبحت أيقونة فنية وثقافية تمثل جيلاً كاملاً من الفنانين.
شهدت الدورة الثامنة لمهرجان الجونة السينمائي حضوراً استثنائياً لها، حيث تم تكريمها تقديراً لمسيرتها الحافلة وإقامة معرض يوثق رحلتها الفنية، وسط حضور فني وجماهيري لافت. عبرت يسرا عن مشاعرها تجاه هذا التكريم، مشيرة إلى فخرها بكونها جزءاً من مهرجان الجونة الذي وصفته بأنه “بيت الفن الحقيقي ومكان يحتفي بالإبداع”. وأوضحت أن علاقتها بالمهرجان تتجاوز المشاركة الفنية لأبعد من ذلك، حيث تشعر بانتمائها الحقيقي لمشروع يهدف إلى الارتقاء بالسينما المصرية والعربية.
وأضافت أنها لم تشعر بمرور خمسين عاماً على مسيرتها، وأكدت أنها ما زالت تحلم وتخطط كما لو أنها في بداية الطريق. هذا الشعور لا يزعجها بل يمنحها شعوراً بالامتنان لقدرتها على العطاء بنفس الشغف والحب. تحدثت عن المعرض الذي أقيم لتوثيق مسيرتها الفنية، معبرةً عن تأثرها الشديد بالصور والمقتنيات المعروضة، ومدى دهشتها بما يشبه رؤية حياتها بأكملها تمر أمامها دفعة واحدة. واعتبرت التكريم الذي حصلت عليه بمثابة “أجمل هدية” في مشوارها الفني.
كما أكدت أهمية المهرجانات السينمائية في دعم الصناعة، مشيرة إلى أن مهرجان الجونة أصبح منصة عربية ودولية تسمح للفنانين الشباب والسينمائيين المستقلين بإبراز أعمالهم، وأن مصر دائماً كانت رائدة في مجال السينما. وجهت رسالة للشباب الفنانين تدعوهم فيها إلى حب الفن وتقديمه بصدق، لأن الجمهور يشعر بالصدق، وهي تحترم جمهورها طوال حياتها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : العربية.نت – محمد حسين ![]()
معرف النشر: MISC-261025-358

