منوعات

فن “الغرافيتي” في أفريقيا.. من تهمة التخريب إلى الاعتراف والدعم

4a29bc8d 7d84 497f 81c0 18725b581e15 file.jpg

اكتسب فن الرسم على الجدران، المعروف بـ “الغرافيتي”، أهمية كبيرة في السنوات الأخيرة في أفريقيا، حيث تحول من كونه يُعتبر تخريباً وتلويثاً للمساحات العامة، إلى اعتباره شكلاً فنياً يهدف إلى التوعية وتزيين المدن.

استحوذ هذا الفن على اهتمام واسع من قبل الشباب الأفريقي كوسيلة للتعبير عن الذات والأحلام، وكوسيلة لتفريغ الطاقات ونقد الأوضاع السياسية والاجتماعية. ورغم كونه يمثل تحدياً للسلطة، إلا أن الحكومة بدأت تعترف بدوره في إبراز الهوية الثقافية الأفريقية بكامل جمالها. وتعكس الجداريات ما تتمتع به من تنوع في الألوان والأساليب، مما يجعلها فناً يستحق المشاهدة والتأمل.

برز فن الغرافيتي في السنغال في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، ومن ثم انتشر في دول غرب أفريقيا الأخرى. ومن الرغم من عوائق الرقابة والصعوبات المالية التي واجهها الفنانون، إلا أنهم واصلوا التعبير عن آرائهم عبر جداريات تحمل رموزاً ومعاني عميقة.

تعود أسباب انتشار هذا الفن في السنوات الأخيرة إلى التغيرات السياسية الكبيرة، مثل الانقلابات والثورات، حيث بحث الشباب عن طرق جديدة للتعبير الفني عن مشاعرهم ورغباتهم، فوجدوا في الغرافيتي وسيلة فعالة لمقاومة القمع والفساد. ويشير فنان الغرافيتي أداما يعقوب إلى أن الرسم على الجدران أصبح وسيلة مفضلة للتعبير في سياق الثورات والمطالب الاجتماعية.

يؤكد أداما أن فن الغرافيتي اليوم يعكس قضايا عديدة تتراوح بين الانتقاد الاجتماعي والتوعية الصحية والاحتفاء بالتراث الثقافي، موضحاً أن هذا الفن قد تحول من “تخريب” إلى وسيلة للتواصل والتغيير الاجتماعي. كما يبرز الفخر بتحقيق الهوية والتنوع الثقافي من خلال هذه التعبيرات الفنية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : نواكشوط: سكينة إبراهيم Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-261025-543

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 12 ثانية قراءة