منوعات

الفيلم التونسي “كأن لم تكن”.. روتين العمل والوحدة قاتلان متسلسلان

84b6b540 6549 420b 844c 44a69ef14f6f file.jpg

من وحي كلمات الشاعر الفلسطيني محمود درويش استلهمت المخرجة التونسية سارة عبيدي اسم فيلمها الجديد “كأن لم تكن”، الذي يشارك في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي. يعبر الفيلم عن المهمشين في الحياة الذين افترستهم الوحدة وأنهكهم روتين العمل.

وقالت المخرجة قبل عرض الفيلم في مسابقة آفاق السينما العربية بالمهرجان إن الاسم مأخوذ من قصيدة درويش، حيث تتحدث عن العابرين في الحياة والذين يمرون دون أي ضوضاء، لكن لهم أهمية كبيرة رغم عدم ملاحظتهم.

الفيلم يضم مجموعة من الممثلين مثل زينب المالكي، نور الهاجري، محمد يحيى الجزيري، يسر قلعي، فاطمة الفالحي، وسندس بلحسن، وهو العمل الروائي الطويل الثاني لسارة عبيدي بعد ثلاثة أفلام قصيرة.

تدور أحداث الفيلم حول عايدة التي تعمل في مركز اتصالات، التحقت به بحثًا عن وظائف مؤقتة، لكن حياتها تمتد لتصل إلى عشر سنوات داخل جدرانه. تعاني من الروتين وتجد نفسها وحيدة دون عائلة أو أصدقاء.

تظهر المفارقة في أن المركز يروج للرحلات السياحية والترفيهية للعملاء عبر الهاتف، بينما يعاني الموظفون فيه من ظروف عمل صعبة، بما في ذلك العمل في الإجازات والمناسبات، وحرمان النساء من الأجر في إجازة الوضع.

تتغير حياة عايدة عندما يستقيل شريكها في العمل يحيى بسبب ما يسمى بـ “الاحتراق الوظيفي”، مما يجعلها تعيد التفكير في وضعها. وعلى الرغم من ترقيتها إلى مشرفة عامة، فإن المزيد من الضغوط تأتي معها، حيث يُطلب منها تسريح عدد من الموظفين، مما يجعلها تواجه صراعًا داخليًا بين إنسانيتها ووظيفتها.

تقاوم عايدة الضغوط المتزايدة والمشاعر المكبوتة، لكن إصرار مالكة مركز الاتصالات على تسريح الموظفين يدفعها إلى اتخاذ قرار حاسم يتيح لها استعادة حريتها المفقودة.

وعلقت زينب المالكي على الإيقاع البطيء المتعمد للفيلم، الذي يعكس رتابة حياة أبطاله، مشيرةً إلى أن الفيلم يحاول التحدث عن الحياة بشكل عام عبر شخصية عايدة وتحدياتها، مضيفة أن الأداء في هذا النوع من السينما يمثل تحديًا كبيرًا.

ستُعلن نتائج جوائز مهرجان القاهرة السينمائي في 21 نوفمبر.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : العربية.نت ووكالات Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-151125-127

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 33 ثانية قراءة