منوعات

تامر كروان: الموسيقى لغة خفية تسري في أي فيلم

50e64ea2 b168 4b45 b7b7 400626dcb5f1 file.jpg

يُعتبر تامر كروان واحداً من أبرز الأسماء في عالم الموسيقى التصويرية في السينما العربية على مدى الثلاثين عاماً الماضية. يتميز كروان بأنه موسيقار يبحث عن الدهشة بدلاً من الضجيج، حيث يتعامل مع الموسيقى كوسيلة تعبيرية قادرة على سرد ما لا تستطيع الكاميرا الكشف عنه.

منذ بداياته في التسعينيات وحتى اليوم، قام كروان بتكوين أرشيف موسيقي متنوع يغطي مختلف أنواع الأفلام، من الحركة إلى الدراما الاجتماعية، ومن الوثائقيات إلى الأعمال التسجيلية. وتتسم أعماله جميعاً ببصمة فنية مميزة تعتمد على الحساسية العاطفية وبناء الحالة قبل اللحن.

يمتلك كروان موهبة نادرة في المزج بين البساطة والعمق، حيث يقدم موسيقى تبدو خفيفة في الوهلة الأولى، لكنها تتغلغل في الذكريات ببطء لتصبح جزءاً من تجربة المشاهدة. ويعود سر حضوره القوي إلى بحثه المستمر عن المعنى، وحرصه على أن تكون الموسيقى قلب الفيلم وليس مجرد غطاء.

موسيقى متوازنة

في الفيلم الأخير “مثلث الحب”، للمخرجة آلاء محمود، يتضح أن كروان يستمر في استكشاف مجالات جديدة في عالم الموسيقى التصويرية، ويرى في كل مشروع رحلة فنية شخصية. في حديثه، أوضح كروان تفاصيل العمل ورؤيته لمستقبل الموسيقى في هذا الفيلم وكذلك لصناعة السينما بشكل عام.

قال كروان إن موسيقى الفيلم بسيطة في ظاهرها، لكنها مليئة بالعواطف. وأشار إلى أن العمل على هذا الفيلم كان مختلفاً عن مشاريعه السابقة بسبب تعقيد موضوعه وعمق الحالة الإنسانية التي يتناولها.

أوضح أن التحدي الأبرز كان الابتعاد عن الميلودراما، مؤكدًا أن القصة كانت بحاجة إلى موسيقى متوازنة تعطي المشاهد القدرة على الشعور دون توجيه له. أضاف أنه أنجز موسيقى الفيلم قبل عرضه في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، مشيراً إلى أن التعاون مع المخرجة بدأ منذ عام 2018، وأن إخلاصها للمشروع ساهم في تعزيز تجربته المميزة.

مشاهد تتطلب صمتاً مدروساً

أكد كروان أن الموسيقى في “مثلث الحب” كانت جزءاً من البنية النفسية للشخصيات، وليست مجرد خلفية، حيث تعتمد فلسفته في العمل على عدم التزيد والسماح للأحداث الدرامية بالتنفس. وأشار إلى أن بعض المشاهد كانت تتطلب صمتاً مفكراً أكثر من اللحن، لأن الصمت أحيانًا يعبر عن أعمق مما يمكن أن تقوله الموسيقى.

يتحدث كروان بفخر عن مشروع “مثلث الحب”، مشيراً إلى أنه يحتل مكانة خاصة لديه بسبب موضوعه الجريء وإنسانيته، حيث يتناول قضايا حساسة مثل المرض والفقد والبحث عن معنى الحب. ويؤكد أن ما يهمه هو صدق الفيلم وليس حجمه، مجدداً إيمانه بأن السينما العربية بحاجة إلى المزيد من المشاريع التي تركز على الإحساس بدلاً من الاستعراض.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : العربية.نت – محمد حسين Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-121225-165

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 56 ثانية قراءة